تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
( لا تقرأ بأقل ولا أكثر ) ( 1 ) مع أن النهي عن الأقل إنما هو بعنوان كونه وظيفة . هذا كله مضافا إلى عموم أدلة ( 2 ) قراءة القرآن .
فتحصل مما ذكرنا : أن قراءة سورة أو بعضها عقيب السورة يتصور على وجوه ثلاثة : أحدها : أن يأتي به بقصد أنه جزء مستقل ومشروع في نفسه وجوبا أو استحبابا . والثاني : أن يأتي به بقصد أنها قراءة قرآن أمر بها . الثالث : أن يأتي به بقصد أنه من قراءة الصلاة الواجبة الممتثلة في ضمن مجموع السورتين . والذي ينبغي أن يكون محل الكلام هو الثالث ، وأما الثاني فلا ينبغي الاشكال في عدم المرجوحية . نعم ، في بعض الروايات ما يشعر بها . وأما الأول : فلا ينبغي الاشكال ولا الخلاف في كونه مبطلا ، قال في جامع المقاصد - بعد ذكر حكم القران وإلحاق بعض السورة بها - : ولو قرن على قصد التوظيف شرعا وجوبا أو استحبابا حرم وأبطل قطعا ( 3 ) ، انتهى . وربما يعزى إليه وإلى بعض من تأخر عنه تخصيص محل النزاع بما إذا أتى به على الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة ، بحمل قوله : ( ولو قرن على قصد التوظيف ) على ما يعم قصد كونه من القراءة المعتبرة ، وفيه نظر . وكذا في جعل تكرار السورة الواحدة أو الفاتحة أو الآية منها لا للتدارك من
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 736 ، الباب 4 من أبواب القراءة ، الحديث 2 . ( 2 ) انظر الوسائل 4 : 839 ، الباب 11 من أبواب قراءة القرآن وغيره من الأبواب . ( 3 ) جامع المقاصد 2 : 248 ،