( لا تقرأ بأقل ولا أكثر ) ( 1 ) مع أن النهي عن الأقل إنما هو بعنوان كونه
وظيفة . هذا كله مضافا إلى عموم أدلة ( 2 ) قراءة القرآن .
فتحصل مما ذكرنا : أن قراءة سورة أو بعضها عقيب السورة يتصور
على وجوه ثلاثة :
أحدها : أن يأتي به بقصد أنه جزء مستقل ومشروع في نفسه وجوبا
أو استحبابا .
والثاني : أن يأتي به بقصد أنها قراءة قرآن أمر بها .
الثالث : أن يأتي به بقصد أنه من قراءة الصلاة الواجبة الممتثلة في
ضمن مجموع السورتين .
والذي ينبغي أن يكون محل الكلام هو الثالث ، وأما الثاني فلا ينبغي
الاشكال في عدم المرجوحية . نعم ، في بعض الروايات ما يشعر بها .
وأما الأول : فلا ينبغي الاشكال ولا الخلاف في كونه مبطلا ، قال في جامع
المقاصد - بعد ذكر حكم القران وإلحاق بعض السورة بها - : ولو قرن على
قصد التوظيف شرعا وجوبا أو استحبابا حرم وأبطل قطعا ( 3 ) ، انتهى .
وربما يعزى إليه وإلى بعض من تأخر عنه تخصيص محل النزاع بما إذا
أتى به على الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة ، بحمل قوله : ( ولو قرن على
قصد التوظيف ) على ما يعم قصد كونه من القراءة المعتبرة ، وفيه نظر . وكذا
في جعل تكرار السورة الواحدة أو الفاتحة أو الآية منها لا للتدارك من
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 736 ، الباب 4 من أبواب القراءة ، الحديث 2 .
( 2 ) انظر الوسائل 4 : 839 ، الباب 11 من أبواب قراءة القرآن وغيره من الأبواب .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 248 ،