الأخرى بقصد أنه من قراءة الصلاة يحتاج إلى توقيف مفقود في المقام .
فإن قلنا بالحرمة والبطلان مع زيادة السورة التامة : فالفرض ملحق به
بحكم الأصل ، وتبقى الرواية المذكورة مؤيدة .
أما لو قلنا بالكراهة الرافعة لحكم أصالة عدم المشروعية : فيثبت
مشروعية الاتيان بالبعض أيضا بالاجماع المركب أو الفحوى ، مع إمكان
منعهما ، وأما الكراهة : فيحكم بها لأجل الرواية وإن قصرت دلالة أو سندا .
هذا كله مع قصد كون الزائد من جملة قراءة الصلاة ، ولو قصد به
الجزئية المستقلة فلا إشكال في البطلان ،
كما لا إشكال ظاهرا في عدم
المرجوحية لو لم يقصد به قراءة الصلاة أصلا - بل يدخل حينئذ في القرآن
المستحب عموما ما لم يخل بالموالاة ويخرج عن محل الخلاف ، كما في
المدارك ( 1 ) وكشف الغطاء ( 2 ) وعن الحدائق ( 3 ) والبحار ( 4 ) وغيرها ( 5 ) - كما يظهر
من ملاحظة الأخبار الواردة ، وقوله عليه السلام في أكثرها : ( أعط كل سورة
حقها من الركوع والسجود ) ( 6 ) ، ومقابلة الفريضة بالنافلة التي لا ريب في
كون زيادة السورة فيها بقصد الوظيفة لا القرآن الخارج عن الصلاة ،
واستثناء ( والضحى ) و ( ألم نشرح ) من الجمع بين السورتين ( 7 ) ، وقوله :
هامش
( 1 ) المدارك 3 : 356 .
( 2 ) كشف الغطاء : 239 .
( 3 ) الحدائق 8 : 151 .
( 4 ) البحار 85 : 13 ، ذيل الحديث 4 .
( 5 ) انظر الذخيرة : 274 وكشف اللثام 1 : 217 .
( 6 ) الوسائل 4 : 741 ، الباب 8 من أبواب القراءة ، الحديث 3 و 5 وغيرهما .
( 7 ) الوسائل 4 : 744 ، الباب 10 من أبواب القراءة ، الحديث 5 .