صريح في ذلك ، فيمكن دعوى عدم القول بالتفصيل بين زيادة السورة
وبعضها .
ودعوى معارضة الرواية بما دل على جواز العدول ( 1 ) فاسدة :
أولا : بأن الظاهر من القرآن هو نية الجمع بين السورة والزائد من أول
الأمر أو بعد الشروع ، والظاهر من العدول هو رفع اليد عما شرع فيه
والقصد إلى ما يعدل إليه ; ولذا جعل غير واحد الأصل في العدول : الحرمة ;
لأنه إبطال للعمل .
وثانيا : إن أدلة العدول أخص مطلقا من الرواية ، فتخصها . وكذا
معارضة الرواية بما دل على جواز تكرر الآية من القرآن ( 2 ) ; لما سيجئ من
أن تكرار السورة أو الآية ليس من القران ، مضافا إلى أن تلك الأخبار عام
للنوافل والفريضة ، فتخصص بالرواية المختصة بالمكتوبة .
والتحقيق : أن عنوان القران بين السورتين والجمع بينهما الوارد في
الأخبار لا يشمل الموضوع المذكور . والرواية مع قصور سندها ، لا تخلو عن
قصور دلالة ، وإن استظهرنا من لفظ ( الأكثر ) فيها مطلق الأزيد ، والاجماع
المركب أيضا غير ثابت ، فلا بد من ملاحظة الأصل ; فإن جعلناه الجواز
كما يظهر من بعض ; بناء على أن المكلف به مطلق السورة الصادق مع
الوحدة والتعدد فلا إشكال بعد طرح الرواية ، وإن جعلناه المنع - بناء على
أن المتيقن جزئية السورة الواحدة ، وليس في المقام إطلاق يشمل جزئية
ماهية السورة المشتركة بين الواحدة والمتعددة - فإتيان البعض من السورة
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 4 : 776 ، الباب 36 من أبواب القراءة .
( 2 ) الوسائل 4 : 813 ، الباب 68 من أبواب القراءة . الحديث 1 و 3 .