بين السورتين في المكتوبة والنافلة ، قال : لا بأس ) ( 1 ) ، والمحكي عن
مستطرفات السرائر ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام :
( لا تقرنن بين السورتين في الفريضة ، فإنه أفضل ) ( 2 ) . وصرف ظاهر تلك
الأخبار أولى من حمل هذه على التقية - المستبعدة في زمان مولانا الباقر
عليه السلام - لأن تقديم المخالف للعامة على الموافق لها في غير تعارض النص
والظاهر ، كما في محله ( 3 ) .
مضافا إلى إشعار التعليل في الأخبار الكثيرة المانعة - بالأمر بإعطاء
كل سورة حقها من الركوع ( 4 ) - بأن هذا على خلاف الأولى .
نعم ، يبعد الحمل المذكور في محل قوله عليه السلام : ( لا تقرأ في المكتوبة
بأقل من سورة ولا أكثر ) ( 5 ) ; بناء على تحريم الأقل ، فلا بد من إرادة مطلق
المرجوحية ، وهو أولى مما في الروض من : أن النهي في الرواية متعدد
وحرف النهي فيها مكررة فيحمل الأول على التحريم والثاني على
الكراهة ( 6 ) ، كما لا يخفى .
وكيف كان ، فظاهر هذه الرواية - كعبارة المصنف وصريح الروض ( 7 )
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 742 ، الباب 8 من أبواب القراءة ، الحديث 9 .
( 2 ) مستطرفات السرائر ( السرائر ) 3 : 586 ، والوسائل 4 : 742 ، الباب 8 من أبواب
القراءة ، الحديث 11 وفيهما : في الفريضة في ركعة .
( 3 ) انظر فرائد الأصول : 804 ( مبحث التراجيح - الترجيح من حيت وجه الصدور ) .
( 4 ) انظر الوسائل 4 : 740 ، الباب 8 من أبواب القراءة ، الأحاديث 3 و 5 و 10 .
( 5 ) الوسائل 4 : 736 ، الباب 4 من أبواب القراءة ، الحديث 2 ، وفيه : ولا بأكثر .
( 6 ) روض الجنان : 265 .
( 7 ) روض الجنان : 264 .