ويمكن أن يحمل على هذا القسم : ما في الذكرى ( 1 ) وعن الدروس ( 2 )
والبيان ( 3 ) من أن الأخرس يعقد قلبه بمعناها ، إذا أمكن إفهام معانيها كلا ،
وأنه إن تعذر أفهم بعضها وحرك لسانه به وأمر بتحريك اللسان بقدر الباقي
وإن لم يفهم معناه مفصلا ، ثم قال : وهذه لم أر فيها نصا ( 4 ) .
وتعرض له الثانيان ( 5 ) بأن القصد إلى المعنى لا يجب على غير الأخرس
فضلا عنه ، واحتمل في الروض أن يكون مراده بفهم المعاني فهم ما به يتميز
بين ألفاظ الفاتحة ; ليتحقق القصد إلى أجزائها جزءا فجزءا مع الامكان ، ثم
استحسنه ( 6 ) .
وفي كشف اللثام إن ما في كتب الشهيد مسامحة أو أن المراد من معنى
القراءة هي الألفاظ ، وأنه إن أراد معانيها فقد يكون اعتبارها ; لأنها
لا تنفك عن ذهن من عقد قلبه بالألفاظ إذا عرف معانيها ( 7 ) .
وأنت خبير ببعد هذه المحامل عن ظاهر كلام الشهيد .
نعم ، ذكر في الكشف - في وجه حكم الشهيد : أن الأصل هو المعنى وإنما
سقط اعتباره عن الناطق باللفظ رخصة ، فإذا سقط اللفظ وجب العقد
هامش
( 1 ) الذكرى : 188 .
( 2 ) الدروس 1 : 173 .
( 3 ) البيان : 159 .
( 40 ) الذكرى : 188 .
( 5 ) روض الجنان : 263 ، وجامع المقاصد 2 : 254 ، مع تفاوت يسير .
( 6 ) روض الجنان : 263 .
( 7 ) كشف اللثام 1 : 219 ، مع تفاوت يسير .