تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
من غلبة غيره مع أنه حيث فرض تكلمه بالألفاظ غير متمايزة الحروف ، فليس في نفسه مطلب ومعنى يشير إليه بيده فهو قارئ في الحقيقة بكلام كالمندمج . وأما الأخرس الذي لا يمكن تفهيمه القراءة أو المعاني ولو إجمالا : فالظاهر سقوط تحريك اللسان عنه ; لعدم الدليل عليه إلا ما يتوهم من أن التحريك كان واجبا مع القراءة فلا يسقط بسقوطها ، وفيه ما لا يخفى . وأما رواية السكوني : فهي - بقرينة ذكر الإشارة فيها - محمولة على من يمكن تفهيمه شيئا من القراءة أو المعنى ، ليشير إليه ، كالقادر على الكلام الجاهل بالقرآن والذكر ، الذي تقدم أن الأحوط ، بل الأقوى أن يقف بقدر القراءة ، والله العالم .
وفي حكم الأخرس : من عجز عن النطق لعارض ، وأما من لا يقدر على إصلاح لسانه كالتمتام ( 1 ) والفأفأ ( 2 ) والألثغ ( 3 ) ، أو لغيرها ، فهو يأتي بالمقدور ; لفحوى ما مر في الأخرس . وفي موثقة مسعدة بن صدقة عن مولانا الصادق عليه السلام : ( إنك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم ، والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح ) ( 4 ) ، وفي رواية
هامش
( 1 ) التمتام : الذي فيه تمتمة ، وهو الذي يتردد في التاء . ( الصحاح 5 : 1878 - تمتم ) . ( 2 ) الفأفأ : الذي يتردد في الفاء إذا تكلم ( الصحاح 1 : 62 - فأفأ ) . ( 3 ) اللثغة في اللسان ، هو أن يصير الراء غينا أولاما ، والسين تاء . ( الصحاح 4 : 1325 - لثغ ) . ( 4 ) الوسائل 4 : 802 ، الباب 59 من أبواب القراءة ، الحديث 2 .