تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
بالمعنى ( 1 ) ، والظاهر أن مراده : أن الأصل هو ملاحظة المعنى مع اللفظ ، لا أن المقصود الأصلي هو المعنى ; لمنع ذلك في القراءة التي أمر بها الناس ، لئلا يكون القرآن مهجورا ، كما في علل الفضل ( 2 ) . لكن فيه : أن الأصل المذكور لا ينفع بعد عدم اعتباره قطعا في الناطق ، وعدم الدليل على اعتباره في الأخرس ، فالأولى توجيه حكم الشهيد بما يكون دليلا عليه ، لا بالاعتبار المحض . وقد عرفت أن الدليل هو كون حركة لسانه مع قصد المعنى الذي أفهمه أقرب إلى القراءة من قصد كون الحركة حركة قراءة ، فهو المتعين بعد اتفاقهم ظاهرا على وجوب العقد بشئ ، والأولى : الجمع بين العقدين .
ثم إنه حل يجب على الأخرس الإشارة بالإصبع ، كما في رواية السكوني : ( تلبية الأخرس وتشهده وقراءته للقرآن في الصلاة تحريك لسانه والإشارة بإصبعه ) ( 3 ) ؟ الأقوى : نعم في القسم الأول والثالث من أقسام الأخرس الثلاثة المتقدمة ( 4 ) ; للرواية ، المؤيدة بأن المتعارف في الأخرس إبراز مقاصده بحركة اللسان أو اللهوات أو الشفتين مع الإشارة باليد ، فقد أرجعه الشارع في تكلمه بالألفاظ المعتبرة في عباداته ومعاملاته إلى ما اعتاده في إبراز سائر مقاصده . وأما القسم التأني : ففي انصراف لفظ الأخرس في الرواية إليه نظر ،
هامش
( 1 ) كشف اللثام 1 : 216 ( 2 ) راجع الصحفة : 338 ( 3 ) الوسائل 4 : 802 ، الباب 59 من أبواب القراءة الحديث الأول . ( 4 ) تقدمت في الصحفة : 348 .
كتاب الصلاة — صفحة 350 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم