الاقتصار على الفاتحة مع جهل السورة وضيق الوقت عن التعلم ، وهو
الظاهر من الذكرى ( 1 ) - حيث خص الخلاف في وجوب مساواة الذكر
للفاتحة - والأوفق بالأصل ; لاختصاص أدلة التعويض بجاهل الفاتحة ،
فلا يجب التعويض عن السورة في حق العالم بها ، ولا يجب في حق الجاهل
بهما أيضا ، لعدم القول بالفصل .
وصريح المعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) عدم وجوب المساواة مطلقا ; ولعله لمنع
اقتضاء البدلية التساوي إلا في الأحكام ، مع أنه سيجئ كفاية التسبيحات
الأربع مرة واحدة بدل الفاتحة في الأخيرتين ، فهو الأقوى .
ولو عجز عن الذكر العربي فالأقوى أن ترجمة الفاتحة مقدمة على
ترجمة الذكر ; لاشتمال الفاتحة على الذكر ، إلا أن يلتزم بوجوب ترجمة الذكر
البدلي فتقدم ، لأنها يصدق عليه التسبيح كما تقدم في تكبيرة الاحرام ،
بخلاف ترجمة الفاتحة التي لا يصدق الفاتحة عليها ، نعم لو لم يحسنها تعين
ترجمة الفاتحة .
ولا يجوز ترجمة الآيات المشتملة على القصص ; لصيرورته كلاما
خارجا عن القرآن والذكر .
ولو عجز عن الجميع : ففي التذكرة ( 4 ) والنهاية ( 5 ) والدروس ( 6 )
هامش
( 1 ) الذكرى : 187 .
( 2 ) المعتبر 2 : 169 و 170 .
( 3 ) المنتهى 1 : 274 .
( 4 ) التذكرة 3 : 138 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 475 .
( 6 ) الدروس 1 : 172 .