التذكرة ( 1 ) والشهيدين ( 2 ) والمحقق الثاني ( 3 ) .
وهل المراد قدرها في الآيات ، أو في الحروف ، أو فيهما إن تيسر
وإلا ففي الحروف ؟ أقوال ، خيرها أوسطها ، وهو المشهور كما في الروض ( 4 ) ;
إذ لا عبرة بالآيات في كم القراءة والتلاوة ، ولذا لو أمر بكتابة مقدار الفاتحة
لم يفهم غير ما ذكرنا .
والمدار على الملفوظ من الحروف دون المرسوم ، وفي همزات الوصل
قولان ، أقواهما عدم الاعتبار ; لعدم تعين التلفظ بها وفاقا لشرح الروضة ( 5 ) ،
وكذا ما يقرأ على وجهين ( كملك ) و ( مالك ) .
وأما اعتبار التوالي ; قيل : فلا خلاف أجده فيه ( 6 ) ، وعن إرشاد
الجعفرية الاجماع عليه ( 7 ) ; ولعله لوجوب مراعاة صفات المبدل في البدل .
وفيه : أن المسلم وجوب تساويهما في الأحكام لا في الصفات ، فالبدل
بصفاته المختصة به قائم في الأحكام والآثار مقام المبدل ، فالأولى التمسك
بظهور الأمر بالقراءة في المتوالي .
هامش
( 1 ) التذكرة 3 : 136 .
( 2 ) الذكرى : 187 ، والدروس 1 : 172 والروضة البهية 1 : 610 و 611 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 251 .
( 4 ) روض الجنان : 262 .
( 5 ) المناهج السوية : 110 .
( 6 ) قاله صاحب الجواهر في الجواهر 9 : 307 .
( 7 ) حكاه في مفتاح الكرامة 2 : 370 .