هنا ، ولعله للأصل وامتثال أوامر القراءة وسقوط أمر الفاتحة وعدم ثبوت
الأمر ببدلها على الخصوص ، بل وجوب القرآن غيرها لامتثال أمر القراءة
لا لخصوص بدل الفاتحة .
مضافا إلى قيام شبهة القرآن في هذا المقام ، كما في كشف اللثام ( 1 ) .
والجميع كما ترى ، بل التعويض هنا متعين ، وإن لم نقل به فيما تقدم من
صورة معرفة بعض الفاتحة ، لامكان أن يقال هناك بكفاية ما يعلم منها
عما لا يعلم ; لظاهر الاجزاء في حديث الأمر بالمستطاع ، بخلاف ما نحن فيه .
ولعله لذا أفتى في التحرير ( 2 ) هناك بعدم وجوب التعويض عن الفائت
واستشكل فيه هنا .
ثم إن صريح المعتبر ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) كما عن التحرير ( ع ) : عدم وجوب كون
العوض بقدر الفاتحة ؟ لما مر في جواز الاقتصار على ما يعلمه من الفاتحة .
وفيه : ما تقدم من أدلة وجوب التعويض عن الفائت ، المستلزم
لوجوب المساواة هنا بالاجماع ظاهرا ; والأولوية القطعية ، فإنه إذا لم يكتف
بثلاث آيات من نفس الفاتحة فكيف بها من غيرها ؟ !
فالأقوى : وجوب كونها بقدرها ، وفاقا لجماعة ( 6 ) كما عن
هامش
( 1 ) كشف اللثام 1 : 218 .
( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 38 .
( 3 ) المعتبر 2 : 169 و 170 .
( 4 ) المنتهى 1 : 274
( 5 ) تحرير الأحكام 1 : 38
( 6 ) منهم المحقق في الشرائع 1 : 81 ، والمختصر النافع 1 : 30 ، وابن فهد في الموجز
الحاوي ( الرسائل العشر ) : 77 ، والسعد الطباطبائي في الرياض 3 : 383 ، وفي
الذخيرة : 273 والحدائق 8 : 112 ، والمستند 1 : 337 أنه المشهور بين
المتأخرين .