بالبسملة والتحميد ، إلا أن يقال : إنها مسوقة لبيان حكم فرض فرضه
فلا ينافي ندرة المفروض لينصرف إلى الغالب .
وإن جهل الجميع ولم يعلم شيئا من الفاتحة : قرأ من غيرها بلا خلاف
ظاهر ، إلا ما يوهمه ظاهر عبارة الشرائع ( 1 ) وظاهر المحكي عن الشيخ في
المبسوط ( 2 ) من التخيير بين قراءة غيرها والذكر . قيل ( 3 ) : ولم نر لهما موافقا ،
ويدل [ عليه ] ( 4 ) صحيحة ابن سنان والنبويين المتقدمين ، مضافا إلى المستفاد
من قوله : ( فاقرأوا ما تيسر ) من الوجوب العيني .
وعلى المختار ، فإن علم سورة كاملة قرأ منها ما يساوي الحمد ثم
أعادها أو غيرها ; لعموم : ( فاقرأوا ما تيسر ) ، ولأن الابدال عن الفاتحة
الثابت مع الجهل بالسورة لا يسقط بالعلم بها ، وإلا لم يجب التعويض عن
الفاتحة بالقرآن أصلا وهو خلاف الاجماع ، لأن ما يعلمه من السورة
أو بعضها إنما يمتثل به إيجاب السورة التي لا تسقط رأسا بتعذر بعضها ،
مضافا إلى عموم : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) ( 6 ) خرج ما إذا عوض عنها .
ولكن فيه ما مر من النظر ، خلافا للمنتهى ( 7 ) ، فلم يوجب التعويض
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 81 .
( 2 ) المبسوط 1 : 107 .
( 3 ) قاله صاحب الجواهر في الجواهر 9 : 306 .
( 4 ) من ( ط ) .
( 5 ) تقدمتا في الصفحة السابقة وما قبلها .
( 6 ) عوالي اللآلي 1 : 196 ، الحديث 2 ، و 2 : 218 ، الحديث 13 ، و 3 : 82 ،
الحديث 65 .
( 7 ) المنتهى 1 : 274 .