جدا .
ولو عجز عن غير ما يعلم ، فهل يجب التكرار ؟ كما حكي ( 1 ) نسبته إلى
جماعة ( 2 ) ; لأنه أقرب ، أو يجب الابدال بالذكر ; لأن بدليته عن مجموع
الفاتحة عند تعذرها يقتضي بدلية بعضه عن بعضها ، ولأن الشئ الواحد
لا يكون أصلا وبدلا ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر الأعرابي بالذكر مع
بعد عدم علمه بالقرآن حتى البسملة ، مع كون ( الحمد لله ) 9 من القرآن ، وكذا
( لا إله إلا الله ) ، فلولا وجوب الذكر لأمره بتكرار التحميد مع البسملة
وضم كلمتي : ( رب العالمين ) ; ليحصل ثلاث آيات ، أو بدونهما .
الأقوى : الثاني ، ويحتمل قويا سقوط الابدال حينئذ ، كما اختاره بعض
السادة المعاصرين ( 3 ) لعدم الدليل على التكرار ، مضافا إلى الاجزاء المستفاد
من قوله : ( فاقرأوا ما تيسر ) ، والنبوي : ( إن كان معك قرآن فاقرأ به ) ،
وضعف النبوي المشتمل على أمر الأعرابي بالذكر ( 4 ) ، إلا أن يقال : إن ضعفه
منجبر بذكر الإمامية له في كتبهم ( 5 ) على وجه الاستناد ، مضافا إلى صحيحة
ابن سنان ( 6 ) الدالة على وجوب الذكر على جاهل القرآن الذي يبعد جهله
هامش
( 1 ) حكاه في الجواهر 9 : 305 .
( 2 ) منهم العلامة في النهاية 1 : 475 ، وابن فهد في الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) :
77 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 262 ، والروضة 1 : 609 وغيرهم .
( 3 ) هو السيد الشفتي قدس سره في مطالع الأنوار 2 : 34 و 35 .
( 4 ) المتقدم أعلاه .
( 5 ) كالمحقق في المعتبر 2 : 170 ، والعلامة في المنتهى 1 : 274 ، والمحقق الثاني في
جامع المقاصد 2 : 251 ، وغيرهم .
( 6 ) تقدمت في الصفحة السابقة .