قوة .
وعليه ، فهل يتعين تكرار ما يعلم من الفاتحة ؟ كما عن التذكرة ( 1 )
والمنظومة ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) ، لأقربيته إلى الفائت ، أو يتعين الابدال من غيرها
المغاير لها صورة ، لا بمجرد القصد كما في بسامل السور والآيات المكررة في
القرآن مع القدرة ، كما عليه جماعة ( 4 ) ، لعموم : ( فاقرأوا ما تيسر ) ( 5 ) والنبوي
( إن كان معك قرآن فاقرأ به وإلا فاحمد الله وهلله وكبره ) ( 6 ) ، وصحيحة
ابن سنان : ( لو أن رجلا دخل في الاسلام ولا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه
أن يكبر ويسبح ) ( 7 ) ، ولأن الشئ الواحد لا يكون أصلا وبدلا ، ولأن
المستفاد من رواية العلل المتقدمة ( 8 ) : أن تقديم الحمد لحكم متفرقة في آياتها
لا توجد في غيرها ، ولا شك في أنها لا تحرز بتكرار بعضها ، ونحوها ما ورد
من ( أن اسم الله الأعظم مقطع في أم الكتاب ) ( 9 ) .
وهذا هو الأقوى ، وأقربية بعض الفاتحة إلى بعضها الفائت ممنوعة
هامش
( 1 ) التذكرة 3 : 138 ولكن يظهر منه تقيده بما إذا لم يعلم من غيره .
( 2 ) الدرة النجفية : 139 .
( 3 ) لم نعثر عليه وحكى في مفتاح الكرامة 2 : 370 عن إرشاد الجعفرية الميل إليه .
( 4 ) كالعلامة في النهاية 1 : 475 ، وابن فهد في الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 77
والمحقق الكركي في الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 108 ، وجامع المقاصد 2 :
250 ، والميرزا القمي في الغنائم : 186 ، وراجع مفتاح الكرامة 3 : 370 .
( 5 ) المزمل : 20 .
( 6 ) سن البيهقي 2 : 380 .
( 7 ) الوسائل 4 : 735 ، الباب 3 من أبواب القراءة ، الحديث الأول .
( 8 ) تقدمت في الصفحة السابقة .
( 9 ) الوسائل 4 : 733 ، الباب الأول من أبواب القراءة ، الحديث 5 .