ولعموم : ( فاقرأوا ما تيسر ) ( 1 ) .
ولعموم قوله : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) ( 2 ) ، خرج الصلاة المجردة
عنها المشتملة على بدلها .
ولقوله عليه السلام - في علل الفضل - : ( إنما أمر الناس بالقراءة في الصلاة
لئلا يكون القرآن مهجورا مضيعا - إلى أن قال - : وإنما بدئ بالحمد دون
غيرها من السور لأنه جمع فيه من جوامع الخير والكلم ما لم يجمع في
غيرها ) ( 3 ) فإن ظاهرها يدل على أن ماهية القراءة مطلوبة في نفسها لحكمة
عدم هجر القرآن ، وخصوصية الفاتحة لحكمة أخرى ، ففقد الخصوصية
لا يوجب سقوط الماهية .
ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر الأعرابي بالتسبيحات الأربع ( 4 ) مع بعد
أن يكون جاهلا بالتسمية ، بل وبفم كلمتي : ( رب العالمين ) إلى التحميد ،
الذي هو من أجزاء التسبيحات فيحصل له ثلاث آيات ، فلولا وجوب
التعويض ولو بالذكر لاستغنى بالآيات الثلاث عن الذكر .
وهذه الأدلة لا تخلو عن النظر ، إلا أن القول بالتعويض لا يخلو عن
هامش
( 1 ) المزمل : 20 .
( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 196 ، الحديث 2 ، و 2 : 218 ، الحديث 13 ، و 3 : 82 ، الحديث
65 .
( 3 ) الوسائل 4 : 733 ، الباب الأول من أبواب القراءة ، الحديث 3 بتفاوت . وراجع
الفقيه 1 : 310 ، الحديث 926 ، والعلل : 260 ، ذيل الحديث 9 ، مع اختلاف في
بعض الألفاظ .
( 4 ) سنن البيهقي 2 : 381 .