تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ولعموم : ( فاقرأوا ما تيسر ) ( 1 ) . ولعموم قوله : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) ( 2 ) ، خرج الصلاة المجردة عنها المشتملة على بدلها . ولقوله عليه السلام - في علل الفضل - : ( إنما أمر الناس بالقراءة في الصلاة لئلا يكون القرآن مهجورا مضيعا - إلى أن قال - : وإنما بدئ بالحمد دون غيرها من السور لأنه جمع فيه من جوامع الخير والكلم ما لم يجمع في غيرها ) ( 3 ) فإن ظاهرها يدل على أن ماهية القراءة مطلوبة في نفسها لحكمة عدم هجر القرآن ، وخصوصية الفاتحة لحكمة أخرى ، ففقد الخصوصية لا يوجب سقوط الماهية . ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر الأعرابي بالتسبيحات الأربع ( 4 ) مع بعد أن يكون جاهلا بالتسمية ، بل وبفم كلمتي : ( رب العالمين ) إلى التحميد ، الذي هو من أجزاء التسبيحات فيحصل له ثلاث آيات ، فلولا وجوب التعويض ولو بالذكر لاستغنى بالآيات الثلاث عن الذكر . وهذه الأدلة لا تخلو عن النظر ، إلا أن القول بالتعويض لا يخلو عن
هامش
( 1 ) المزمل : 20 . ( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 196 ، الحديث 2 ، و 2 : 218 ، الحديث 13 ، و 3 : 82 ، الحديث 65 . ( 3 ) الوسائل 4 : 733 ، الباب الأول من أبواب القراءة ، الحديث 3 بتفاوت . وراجع الفقيه 1 : 310 ، الحديث 926 ، والعلل : 260 ، ذيل الحديث 9 ، مع اختلاف في بعض الألفاظ . ( 4 ) سنن البيهقي 2 : 381 .