وآله وسلم أمر الأعرابي بالتسبيحات الأربع ( 1 ) مع كون ما عدا التكبير منها
مذكورا في القرآن ، والنبوي الآخر : ( إن كان معك قرآن فاقرأ به وإلا فاحمد
الله وهلله وكبره ) ( 2 ) حيث جعل فيه التحميد والتهليل خارجا عن القرآن ،
كما صرح به الشهيد ( 3 ) والمحقق الثاني ( 4 ) .
وهل يقتصر على ما يحسن ، كما هو ظاهر العبارة ، كعبارة الشرائع ( 5 )
واللمعة ( 6 ) وصريح المعتبر ( 7 ) والمنتهى ( 8 ) والمدارك ( 9 ) ، أو وجوب التعويض عنه
كما في الروض أنه المشهور بين المتأخرين ( 10 ) ؟ قولان ; من أصالة البراءة
واقتضاء الأمر بالقدر المستطاع إجزاءه ، كالأمر في النبوي : ( إن كان معك
قرآن فاقرأ به ) .
ومن الاحتياط في العبادة ، وأن كل ما دل على البدلية عند تعذر جميع
الفاتحة دل على اعتبارها عن كل جزء منها .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 2 : 381 ، وفيه : جاء رجل .
( 2 ) سنن البيهقي 2 : 380 .
( 3 ) الذكرى : 187 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 250 .
( 5 ) الشرائع 1 : 81 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : 33 .
( 7 ) المعتبر 2 : 170 .
( 8 ) المنتهى 1 : 274 .
( 9 ) المدارك 3 : 343 .
( 10 ) روض الجنان : 262 .