وجوب القراءة .
( فإن ضاق الوقت ) عن التعلم ولم يتمكن من أحد الثلاثة المذكورة
( قرأ ما يحسن ) - ه منها إجماعا محققا في الجملة .
فإن كان مجموع الفاتحة أو هي مع بعض السورة : اقتصر عليه
ولم يعوض عن المجهول بلا خلاف ، على ما في المنتهى ( 1 ) ، ويظهر من الذكرى
أيضا ( 2 ) ; حيت جعل محل الخلاف وجوب كون العوض بقدر الفاتحة وعدمه .
وإن كان بعض الفاتحة : فإن لم يصدق عليه القرآن ، فالظاهر عدم
وجوب قراءته ، كما صرح به الفاضلان ( 3 ) والشهيدان ( 4 ) وغيرهم ( 5 ) .
والمراد صدق قراءة القرآن عرفا ، لا مجرد التكلم بما يعد من القرآن
لغة ويترتب عليه أحكامه ، من حرمة المس محدثا وحرمة التلفظ به جنبا
إذا كان من إحدى العزائم .
وإن صدق عليه أنه قرآن وأن المتلفظ به يقرأ القرآن ، قرأها ( 6 )
إجماعا محققا ومحكيا .
وظاهر عبائر الجماعة في اعتبار تسمية البعض قرآنا : اعتبار صدق
القرآن عليه في نفسه ولو مع عدم القصد ، ويشهد له : أن النبي صلى الله عليه
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 272 .
( 2 ) الذكرى 187 و 189 .
( 3 ) العلامة في التحرير 1 : 38 ، والمنتهى 1 : 274 وغيرهما ، والمحقق في المعتبر
2 : 170 .
( 4 ) الذكرى : 187 ، روض الجنان : 262 .
( 5 ) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 250 .
( 6 ) كذا في النسختين .