تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وجوب القراءة .
( فإن ضاق الوقت ) عن التعلم ولم يتمكن من أحد الثلاثة المذكورة ( قرأ ما يحسن‍ ) - ه منها إجماعا محققا في الجملة . فإن كان مجموع الفاتحة أو هي مع بعض السورة : اقتصر عليه ولم يعوض عن المجهول بلا خلاف ، على ما في المنتهى ( 1 ) ، ويظهر من الذكرى أيضا ( 2 ) ; حيت جعل محل الخلاف وجوب كون العوض بقدر الفاتحة وعدمه . وإن كان بعض الفاتحة : فإن لم يصدق عليه القرآن ، فالظاهر عدم وجوب قراءته ، كما صرح به الفاضلان ( 3 ) والشهيدان ( 4 ) وغيرهم ( 5 ) . والمراد صدق قراءة القرآن عرفا ، لا مجرد التكلم بما يعد من القرآن لغة ويترتب عليه أحكامه ، من حرمة المس محدثا وحرمة التلفظ به جنبا إذا كان من إحدى العزائم . وإن صدق عليه أنه قرآن وأن المتلفظ به يقرأ القرآن ، قرأها ( 6 ) إجماعا محققا ومحكيا . وظاهر عبائر الجماعة في اعتبار تسمية البعض قرآنا : اعتبار صدق القرآن عليه في نفسه ولو مع عدم القصد ، ويشهد له : أن النبي صلى الله عليه
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 272 . ( 2 ) الذكرى 187 و 189 . ( 3 ) العلامة في التحرير 1 : 38 ، والمنتهى 1 : 274 وغيرهما ، والمحقق في المعتبر 2 : 170 . ( 4 ) الذكرى : 187 ، روض الجنان : 262 . ( 5 ) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 250 . ( 6 ) كذا في النسختين .
كتاب الصلاة — صفحة 336 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم