الصلاة ) ( 1 ) ، والكل ضعيف حتى الخبر ، فلا مخرج عن الأصل وإطلاقات
القراءة المؤيدة برواية الصيقل ( في الرجل يصلي وهو ينظر في المصحف يقرأ
فيه يضع السراج قريبا منه ، قال : لا بأس بذلك ) ( 2 ) ، وحمله الأولون ( 3 ) على
النافلة ولا شاهد له ، فالجواز أقوى وفاقا للمحكي عن المحقق ( 4 ) وعن
المصنف قدس سره في التذكرة ( 5 ) والنهاية ( 6 ) وجماعة من متأخري المتأخرين ( 7 ) ،
ويظهر من الذكرى جريان هذا الخلاف في اتباع القارئ ( 8 ) .
ومقتضى ما ذكرنا وجوب الائتمام عند ضيق الوقت وعدم التمكن من
أخويه . وقد يستشكل إن لم ينعقد الاجماع عليه بأن مقتضى إطلاق
النصوص والاجماعات المنقولة : ثبوت الأحكام الآتية لمن لا يحسن القراءة ،
وليس المراد منه من لا يحسنها مدة العمر ، بل عند الحاجة إليها ، وهو صادق
في المقام ، وفيه نظر ; لأن مفروض كلامهم صورة وجوب التعلم المتفرع على
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 780 ، الباب 41 من أبواب القراءة ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 4 : 780 ، الباب 41 من أبواب القراءة . الحديث الأول .
( 3 ) لم نقف عليه في كلام الأولين ، نعم نسبه في الوسائل إلى بعض علمائنا في ذيل الباب
41 من أبواب القراءة ، وذكره الشهيد الثاني في روض الجنان : 263 ، والمحدث
البحراني في الحدائق 8 : 109 .
( 4 ) المعتبر 2 : 174
( 5 ) التذكرة 3 : 136 .
( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 479 .
( 7 ) منهم المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 212 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة :
272 ، وانظر المستند 1 : 336 ، والجواهر 9 : 311 .
( 8 ) انظر الذكرى : 187 .