تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ولعله لأن الائتمام ليس من أفعاله ليتخير بينه وبين التعلم ; لتوقفه على ما لا يدخل في قدرته ، من وجود الإمام وبقائه وسائر شروط الجماعة ، فتركه للتعلم ترك للواجب مع عدم العلم بما يسقطه ( 1 ) ، وفيه نظر ظاهر .
فالتحقيق : أن إطلاق وجوب التعلم في كلامهم ليس إلا كإطلاق وجوب أصل القراءة في الصلاة ، غير مناف للسقوط إذا اطمأن بالتمكن من الائتمام . ومثل الائتمام : اتباع القارئ والقراءة من المصحف ، خلافا في الأخير للمحكي عن الشيخ في كتبه ( 2 ) والمصنف قدس سره في التحرير ( 3 ) وولده ( 4 ) والشهيدين ( 5 ) والكركي ( 6 ) ; لانصراف أدلة القراءة إلى القراءة عن ظهر القلب ، ولأنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يأمر الأعرابي ( 7 ) بالقراءة من المصحف ، ولوجوب تعلم أجزاء الصلاة ومنها القراءة ، ولأن القراءة من المصحف مكروه إجماعا كما عن الإيضاح ( 8 ) ، ولا شئ من المكروه بواجب ، ولخصوص الخبر : ( عن الرجل والمرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه يقرأ ويصلي ، قال : لا يعتد بتلك
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 9 : 300 . ( 2 ) لم نقف عليه صريحا في كتب الشيخ قدس سره ، وحكاه في مفتاح الكرامة 2 : 372 عن ظاهر كتبه ، وانظر المبسوط 1 : 109 ، والنهاية : 80 ، ( 3 ) تحرير الأحكام 1 : 38 . ( 4 ) إيضاح الفوائد 1 : 108 . ( 5 ) الذكرى : 187 ، روض الجنان : 263 . ( 6 ) جامع المقاصد 2 : 253 . ( 7 ) راجع سنن أبي داود 1 : 220 ، الحديث 832 ، وفيه : جاء رجل . . . ( 8 ) إيضاح الفوائد 1 : 108 .
كتاب الصلاة — صفحة 334 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم