كتبه ( 1 ) وما عن الموجز الحاوي ( 2 ) . نعم ، قواه غير واحد من متأخري
المتأخرين مثل أصحاب الذخيرة ( 3 ) والبحار ( 4 ) والحدائق ( 5 ) ، مضافا إلى أنه
أحوط ، وإن كان في تعينه نظر ; إذ الظاهر أن اجماع الغنية على الاخفات فيما
عدا الجهرية مختص بإخفات القراءة ، كما لا يخفى على من لاحظها .
وقد يحكى عن بعض ( 6 ) : استحباب الجهر بها ; ولعله لخبر رجاء بن
الضحاك - وهو ممن سعى على قتل الإمام عليه السلام كما قيل ( 7 ) - : ( إنه صحب
الرضا عليه السلام من المدينة إلى مرو ، فكان يقرأ في الأوليين ويسبح في
الأخريين ) ( 8 ) ; بناء على أنه سمع التسبيح وأقل الجهر أن يسمع الغير ، والدلالة
كالسند في الضعف .
ومثله ما اشتهر في بعض الأزمان المتأخرة في بلاد البحرين من
وجوب الجهر على الإمام في الركعتين الأخيرتين وفساد صلاة من أخفت
بالتسبيح ; لما ورد من أنه ( ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه ) ( 9 ) ، مع أن
هامش
( 1 ) التذكرة 3 : 145 .
( 2 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 78 .
( 3 ) الذخيرة : 272 .
( 4 ) البحار 85 : 95 .
( 5 ) الحدائق 8 : 438 .
( 6 ) حكاه في مفتاح الكرامة 2 : 365 .
( 7 ) لم نقف عليه
( 8 ) العيون 2 : 182 ، الباب 44 ، ذيل الحديث 5 ، والحديث منقول بالمعنى ، والوسائل
4 : 782 ، الباب 42 من أبواب القراءة ، الحديث 8 . وفيهما : أبي الضحاك .
( 9 ) الوسائل 5 : 451 ، الباب 52 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول .