فاتحة الكتاب وحدها مع الاستعجال ( 1 ) ، وصحيحة محمد بن مسلم
- المتقدمة ( 2 ) - في تارك الفاتحة وفيها بعد قوله : ( لا صلاة له إلا أن يبدأ بها
في جهر أو إخفات . قلت : فأيهما أحب إليك إذا كان خائفا أو مستعجلا ،
يقرأ سورة أو فاتحة الكتاب ؟ قال : فاتحة الكتاب ) ( 3 ) .
ومضمرة محمد بن إسماعيل : ( أكون في طريق مكة فننزل للصلاة في
مواضع فيها الأعراب ، أنصلي المكتوبة على الأرض فنقرأ أم الكتاب
وحدها ، أم نصلي على الراحلة فنقرأ فاتحة الكتاب والسورة ؟ فقال : إذا
خفت فصل على الراحلة المكتوبة وغيرها ، وإذا قرأت الحمد والسورة أحب
إلي ، ولا أرى بالذي فعلت بأسا ) ( 4 ) .
وربما يستدل ( 5 ) على المطلب بنفس أمر الإمام عليه السلام بالصلاة على
الراحلة - المحرمة إجماعا مع الاختيار - لمراعاة السورة ، وفيه نظر ; لأن
الظاهر أن أمره بذلك من جهة ثبوت أصل الخوف هناك ، المستفاد من قوله :
( ننزل للصلاة في مواضع فيها الأعراب ) وإن تفاوتت مراتبه بالاقتصار على
الفاتحة أو زيادة السورة عليها ، فإن هذا المقدار لا يوجب الاختلاف في
أصل الخوف وعدمه ، فكأن الإمام ردعه عما اعتقد من جواز الصلاة مخففة
في المنازل المخوفة تخفيفا للخوف ، ونهاه عن النزول لأجل الصلاة في مثل
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 734 - 735 ، الباب 2 من أبواب القراءة ، الحديث 6 و 4 .
( 2 ) تقدمت في الصفحة : 309 .
( 3 ) الوسائل 4 : 732 ، الباب الأول من أبواب القراءة ، الحديث الأول .
( 4 ) الوسائل 4 : 736 ، الباب 4 من أبواب القراءة ، الحديث الأول .
( 5 ) استدل هو به صاحب الوسائل قدس سره في ذيل الحديث المتقدم ، والسيد
الطباطبائي في الرياض 3 : 385 و 386 .