الموافق لها على التقية كما اتفق ذلك فيما نحن فيه ( 1 ) على تقدير فتواه بعدم
الوجوب ، وإلا فالمحكي عنه ( 2 ) ظاهر في جواز التبعيض لا ترك السورة
رأسا .
نعم ، حكي عن ظاهر العماني حيث قال : ( وأقل ما يجزي في الصلاة
من القراءة عند آل الرسول فاتحة الكتاب ) ( 3 ) مع أنه حكي عنه في المختلف
- على ما قيل - القول بالوجوب ( 4 ) ، فلعله أراد أقل المجزي بالنسبة إلى الجميع
حتى المستعجل وخائف ضيق الوقت ، فلم يبق - فيما استقر عليه صريح آراء
المتقدمين والمتأخرين إلى زمان صاحب المدارك - إلا الديلمي .
نعم ، تبعه صاحب المدارك ( 5 ) وجماعة ممن تأخر عنه ( 6 ) ; لصحيحة ابن
رئاب والحلبي - أو صحيحتيهما ; بناء على التعدد - عن الصادق عليه السلام : ( إن
فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة ) ( 7 ) المحمولة على صورة العذر
لما تقدم ، وصحيحتي سعد بن سعد ( 8 ) وزرارة ( 9 ) الدالتين على جواز التبعيض
هامش
( 1 ) الرياض 3 : 389 .
( 2 ) حكاه المحقق في المعتبر 2 : 174 .
( 3 ) لم نقف عليه بعينه ، نعم يظهر ذلك من كشف الرموز 1 : 153 .
( 4 ) المختلف 2 : 142 .
( 5 ) المدارك 3 : 347 .
( 6 ) منهم المحقق السبزواري في الذخيرة : 268 ، والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع
1 : 131 .
( 7 ) الوسائل 4 : 734 ، الباب 2 من أبواب القراءة ، الحديث 1 و 3 .
( 8 ) الوسائل 4 : 737 ، الباب 4 من أبواب القراءة ، الحديث 6 .
( 9 ) الوسائل 4 : 737 ، الباب 4 من أبواب القراءة ، الحديث 7 .