أو تخوف شيئا ) ( 1 ) .
وما ورد في المعتبرة في باب الجماعة - من أمر المسبوق بقراءة أم
الكتاب وسورة - : ( فإن لم يدرك السورة تامة أجزأه أم الكتاب ) ( 2 ) .
وما روي عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام : ( إنما أمر الناس
بالقراءة في الصلاة لئلا يكون القرآن مهجورا مضيعا وليكن محفوظا مدروسا
ولا يضمحل ولا يجهل ، وإنما بدئ بالحمد في كل قراءة دون سائر السور
لأنه ليس شئ من القرآن والكلام جمع فيه من جوامع الخير والحكمة
ما جمع في سورة الحمد . . إلى آخر الحديث ) ( 3 ) ، وما رواه الشيخ في الصحيح
عن معاوية بن عمار قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أقرأ بسم الله
الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب ؟ قال : نعم ، قلت : فإذا قرأت الفاتحة ، أقرأ
بسم الله الرحمن الرحيم مع السورة ؟ قال : نعم ، ) ( 4 ) .
فإن السؤال في المقامين إنما هو عن وجوب قراءة البسملة ،
وإلا فجوازها ، بل استحبابها غير قابل للسؤال .
ويؤيد هذه الروايات روايات أخرى كثيرة جدا ، مثل : ما يظهر منه
اعتقاد الراوي لوجوب السورة وتقرير الإمام عليه السلام إياه ، كروايتي علي بن
جعفر عن أخيه ، والصيقل عن أبيه صلوات الله عليهما ، المسؤول فيهما عن إجزاء
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 734 ، الباب 2 من أبواب القراءة ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 5 : 445 ، الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 .
( 3 ) الفقيه 1 : 310 ، الحديث 926 ، والعيون 2 : 107 ، والعلل : 260 ، ذيل الحديث
9 ، والوسائل 4 : 733 ، الباب الأول من أبواب القراءة ، الحديث 3 .
( 4 ) التهذيب 2 : 69 ، الحديث 251 ، وفيه : ( في فاتحة القرآن ) ، والوسائل 4 : 746 ،
الباب 11 من أبواب القراءة في الصلاة ، ذيل الحديث 6 .