الاقتصار على المتيقن وعدم التعدي إلى غيره وإن كان موافقا للقانون .
ومنه يعلم وجه المنع عن ذكر المفضل عليه ، مثل قوله : ( من كل
شئ ) و ( من أن يوصف ) وإن فسر بهما في الأخبار ( 1 ) ، كما في القواعد ( 2 )
وغيره ( 3 ) .
وفيه نظر ; لأن الزيادة لا يخرج المزيد عليه عن الهيئة الموظفة ، ومنه
يعلم قوة جواز عطف شئ آخر مثل قوله : و ( أجل ) و ( أعظم ) ، خلافا
للعلامة الطباطبائي في الموضعين ( 4 ) .
وكذا زيادة مد الألف بين اللام والهاء ، المحكوم في كلام المحقق ( 5 )
والمصنف ( 6 ) وغيرهما ( 7 ) قدس الله أسرارهم باستحباب تركه ; لأنها أيضا لا تخرج
عن توقيفية الهيئة ، بل الحكم بتوقيفية مثل هذه الخصوصيات مستلزم للحرج
الشديد ، مضافا إلى منع الدليل على اعتبارها ، لانصراف الإشارة في قوله
عليه السلام لحماد : ( هكذا صل ) ( 8 ) إلى غير هذه الخصوصيات ، فينفي وجوبها
بإطلاق هذا الأمر .
هامش
( 1 ) انظر معاني الأخبار : 11 ، باب معنى ( الله أكبر ) .
( 2 ) القواعد 1 : 271 .
( 3 ) انظر جامع المقاصد 2 : 237 ، ونقله في مفتاح الكرامة 2 : 338 ، عن كشف
الالتباس .
( 4 ) انظر الدرة النجفية : 117 .
( 5 ) الشرائع 1 : 80 .
( 6 ) راجع الصفحة السابقة .
( 7 ) مثل الشهيد الثاني في روض الجنان : 260 والفيض في المفاتيح 1 : 126 وغيرهما .
( 8 ) الوسائل 4 : 674 ، الباب الأول من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث الأول .