تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الاقتصار على المتيقن وعدم التعدي إلى غيره وإن كان موافقا للقانون . ومنه يعلم وجه المنع عن ذكر المفضل عليه ، مثل قوله : ( من كل شئ ) و ( من أن يوصف ) وإن فسر بهما في الأخبار ( 1 ) ، كما في القواعد ( 2 ) وغيره ( 3 ) . وفيه نظر ; لأن الزيادة لا يخرج المزيد عليه عن الهيئة الموظفة ، ومنه يعلم قوة جواز عطف شئ آخر مثل قوله : و ( أجل ) و ( أعظم ) ، خلافا للعلامة الطباطبائي في الموضعين ( 4 ) . وكذا زيادة مد الألف بين اللام والهاء ، المحكوم في كلام المحقق ( 5 ) والمصنف ( 6 ) وغيرهما ( 7 ) قدس الله أسرارهم باستحباب تركه ; لأنها أيضا لا تخرج عن توقيفية الهيئة ، بل الحكم بتوقيفية مثل هذه الخصوصيات مستلزم للحرج الشديد ، مضافا إلى منع الدليل على اعتبارها ، لانصراف الإشارة في قوله عليه السلام لحماد : ( هكذا صل ) ( 8 ) إلى غير هذه الخصوصيات ، فينفي وجوبها بإطلاق هذا الأمر .
هامش
( 1 ) انظر معاني الأخبار : 11 ، باب معنى ( الله أكبر ) . ( 2 ) القواعد 1 : 271 . ( 3 ) انظر جامع المقاصد 2 : 237 ، ونقله في مفتاح الكرامة 2 : 338 ، عن كشف الالتباس . ( 4 ) انظر الدرة النجفية : 117 . ( 5 ) الشرائع 1 : 80 . ( 6 ) راجع الصفحة السابقة . ( 7 ) مثل الشهيد الثاني في روض الجنان : 260 والفيض في المفاتيح 1 : 126 وغيرهما . ( 8 ) الوسائل 4 : 674 ، الباب الأول من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث الأول .