بها أصلا ، ومن بحكمة في العجز عن النطق ( يعقد قلبه بها ( 1 ) ) أي بصيغة
التكبير في حال تحريك اللسان أو الشفة أو اللهاة حركة منطبقة على الصيغة
المخطرة جزءا بجزء ، بأن تكون حركة لسانه تعبيرا عن التكبيرة بمنزلة كلام
غير . متمائز الحروف ، لأنه المقدور في حقه من التكبير ، ولموثقة مسعدة بن
صدقة - المحكية عن قرب الإسناد - عن مولانا الصادق عليه السلام ( إنك
قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح ،
وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة
العجم والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح ) ( 2 ) .
وأما الاكتفاء عند حركة اللسان بنية كونها حركة التكبيرة - الراجعة
إلى نية البدلية ، كما هو ظاهر بعض ( 3 ) - فممنوع أو محمول على الأخرس الذي
لم يسمع التكبيرة ، ولكن عرف أو عرف إجمالا أن في الصلاة صيغة يتلفظ
بها ، فإن الظاهر كفاية مجرد تحريك لسانه ناويا كونها التكبيرة ، ويدل عليه :
رواية السكوني : إن ( تلبية الأخرس وتشهده وقراءته للقرآن في الصلاة
تحريك لسانه والإشارة بإصبعه ) ( 4 ) وظاهر الرواية اعتبار الإشارة بالإصبع
مع التحريك ، وهو الأقوى في هذا القسم ؟ للرواية المنجبرة بما في الرياض
هامش
( 1 ) في الإرشاد : يعقد قلبة ويشير بها .
( 2 ) قرب الإسناد : 49 ، الحديث 158 ، والوسائل 4 : 812 ، الباب 67 من أبواب
القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .
( 3 ) لم نقف عليه .
( 4 ) الوسائل 4 : 801 ، الباب 59 من أبواب القراءة . الحديث الأول ، مع اختلاف
يسير .