الاطلاقات لا تقتضي إلا جواز الدعاء على النهج العربي المقتضي لجواز
تحريك آخر الكلمة إذا لم يكن بعدها كلمة تجب شرعا ولو يحكم قاعدة
الشغل إثبات همزتها الوصلية ، فلا يتوهم الاعتراض بأن قاعدة [ الشغل ] ( 1 )
لا تقاوم الاطلاق ، مضافا إلى أن تلك الاطلاقات واردة في مفام بيان
رجحان القراءة لا بيان كيفيتها .
ومنه ظهر ضعف القول ( 2 ) بجواز إسقاط همزة الوصل مع التلفظ
بالدعاء ، فضلا عن النية .
( والعاجز عن العربية يتعلم وجوبا ) بعد دخول وقت الصلاة ، بل
قبله لمن يعلم بعدم التمكن بعده في وجه قوي ، كما هو شأن كل مقدمة علم
بامتناع تحصيلها في زمان تعلق الوجوب مع تحقق الخطاب بذيها غير مقيد
بالتمكن منها في الوقت . ولا يجوز منه الصلاة بدون التكبير الصحيح مع سعة
الوقت ورجاء التعلم ، ولو مع عدم التقصير ، لأنه قادر على الصلاة التامة ;
لقدرته على تحصيلها بالاشتغال بالتعلم ، فلا يعد من المعذور في شئ ،
كما لو احتاج تحصيل الساتر إلى زمان طويل .
نعم ، لو عجز عن الاشتغال
بالتعلم مع رجاء حصول العلم به في آخر الوقت فهو من أولي الأعذار ،
لكن عليه أيضا الانتظار ، لأن عدم تمكن المكلف من الفعل التام في جزء من
الوقت موجب لعدم شمول الأمر التخييري المتولد من توسعة الوقت لذلك
الجزء كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) من ( ط )
( 2 ) لم نقف على قائلة ، وحكاه الشهيد قدس سره في روض الجنان : 259 عن بعض
المتأخر بن ، ومثله في الذخيرة : 266