تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الاطلاقات لا تقتضي إلا جواز الدعاء على النهج العربي المقتضي لجواز تحريك آخر الكلمة إذا لم يكن بعدها كلمة تجب شرعا ولو يحكم قاعدة الشغل إثبات همزتها الوصلية ، فلا يتوهم الاعتراض بأن قاعدة [ الشغل ] ( 1 ) لا تقاوم الاطلاق ، مضافا إلى أن تلك الاطلاقات واردة في مفام بيان رجحان القراءة لا بيان كيفيتها . ومنه ظهر ضعف القول ( 2 ) بجواز إسقاط همزة الوصل مع التلفظ بالدعاء ، فضلا عن النية .
( والعاجز عن العربية يتعلم وجوبا ) بعد دخول وقت الصلاة ، بل قبله لمن يعلم بعدم التمكن بعده في وجه قوي ، كما هو شأن كل مقدمة علم بامتناع تحصيلها في زمان تعلق الوجوب مع تحقق الخطاب بذيها غير مقيد بالتمكن منها في الوقت . ولا يجوز منه الصلاة بدون التكبير الصحيح مع سعة الوقت ورجاء التعلم ، ولو مع عدم التقصير ، لأنه قادر على الصلاة التامة ; لقدرته على تحصيلها بالاشتغال بالتعلم ، فلا يعد من المعذور في شئ ، كما لو احتاج تحصيل الساتر إلى زمان طويل .
نعم ، لو عجز عن الاشتغال بالتعلم مع رجاء حصول العلم به في آخر الوقت فهو من أولي الأعذار ، لكن عليه أيضا الانتظار ، لأن عدم تمكن المكلف من الفعل التام في جزء من الوقت موجب لعدم شمول الأمر التخييري المتولد من توسعة الوقت لذلك الجزء كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) من ( ط ) ( 2 ) لم نقف على قائلة ، وحكاه الشهيد قدس سره في روض الجنان : 259 عن بعض المتأخر بن ، ومثله في الذخيرة : 266