نعم ، لو كان المعجوز عنه في أول الوقت من الشروط كالستر مع ثبوت
اختصاص اشتراطها بحال التمكن ، ففي جواز الصلاة بدونه في أول الوقت مع
رجاء حصوله فيما بعد وعدمه ، وجهان مشهوران في مسألة أولي الأعذار ،
والأقوى هناك أيضا : وجوب الانتظار ، كما بين في محله . ويمكن جريان
الوجهين في الجزء المعجوز عنه أيضا ، فيتحد عنوان الشروط والأجزاء .
ثم لو تعذر عليه التعلم ; إما لضيق الوقت أو لليأس عنه ، فإن عرف
الملحون من التكبيرة في إحدى كلمتيها أو فيهما مع إطلاق التكبير عليه
عرفا ، فالظاهر وجوبه مقدما على الترجمة ; لاشتماله على معنى التكبير والقدر
الميسور من لفظه ، فلا يسقط بالمعسور ، وإلا أتى بترجمته أعني ما يرادفه في
لغة أخرى ، نسبه في المدارك إلى علمائنا ثم احتمل السقوط ( 1 ) . وهو محجوج
بقوله عليه السلام : ( لا صلاة بغير افتتاح ) ( 2 ) ، المعتضد بما ادعاه من الاتفاق ، بل
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( تحريمها التكبير ) ( 3 ) بناء على أن لفظ التكبير
كالتحميد والتسبيح ونحوهما من المصادر الموضوعة لانشاء مبادئها ، وهو في
التكبير : الثناء على الله بصفة الكبرياء المتحقق بالعربي وغيره ، غاية الأمر
قيام الدليل على وجوب كونه في ضمن القول المخصوص بالنسبة إلى القادر
فيبقى على إطلاقه بالنسبة إلى غيره ، فالتقييد إنما أريد من الخارج لا من
اللفظ بقرينة الخارج .
نعم ، لو ادعى انصرافه إلى الفرد المتحقق منه في ضمن القول
هامش
( 1 ) المدارك 3 : 320
( 2 ) الوسائل 4 : 716 ، الباب 2 من أبواب تكبيرة الاحرام ، الحديث 7 .
( 3 ) الوسائل 4 : 1003 ، الباب الأول من أبواب التسليم ، الحديث الأول .