المخصوص أو جعل من المصادر الجعلية المولدة من الألفاظ كالبسملة
والحولقة والتهليل ونحوها ، فيراد منه التلفظ بالعبارة المخصوصة ، سقط
الاستدلال المذكور ، لكن كلتا الدعويين على خلاف الأصل والظاهر ، مضافا
إلى استلزام ذلك تقييد الفقرة المزبورة - بل وخبر الافتتاح - بالقادر .
ولعل ما ذكرنا هو مرجع استدلال الجماعة ( 1 ) على الحكم المذكور ، بأن
التكبير ذكر والمقصود منه المعنى ، فإذا تعذر اللفظ الخاص عدل إلى معناه ،
وإلا فهذا الوجه بمجرده اعتبار لا يصلح لوجوب الترجمة فضلا عن تقديمها
على ذكر عربي آخر .
ومما ذكرنا ظهر أنه لا فرق في الترجمة بين اللغات ،
وتقييد بعضهم ( 2 ) أنه يحرم بلغته محمول على غلبة التزام المترجم بلغته ،
وقيل ( 3 ) بالترتيب بين العبراني والسرياني والفارسي وغيرها ، لنزول كثير من
الكتب بالأولين ، ونزول كتاب المجوس بالثالث ، وما قيل ( 4 ) من أنها لغة
حملة العرش ، والكل ضعيف .
( والأخرس ) ، الذي سمع التكبيرة وأتقن ألفاظها ولا يقدر على التلفظ
هامش
( 1 ) انظر المعتبر 2 : 153 ، والمنتهى 1 : 268 ، والذكرى : 178 .
( 2 ) منهم العلامة قدس سره في القواعد 1 : 271 والشهيد قدس سره في الذكرى : 178 ،
وغيرهما .
( 3 ) لم نقف على القائل ، وفي مفتاح الكرامة 2 : 338 : ( وحكي في المقاصد العلية عن
بعض القول بوجوب تقديم السريانية والعبرانية ) وفي نهاية الإحكام 1 : 455 ويحتمل
أولوية السريانية والعبرانية . وفي الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 74 ، والأفضل
تقديم السريانية والعبرانية ثم . . .
( 4 ) لم نقف على القائل ، ونقاط الفاضل قدس سره في كشف اللثام 1 : 214 بلفظ ( قيل )
ومثله غيره .