التلفظ وقصد المعنى تفصيلا ، فكيف يجب على العاجز عنهما ؟ ! لأن التلفظ
باللفظ الدال بالوضع على المعنى المستلزم للقصد إلى المعنى التفصيلي إجمالا
يغني عن الالتفات إليه تفصيلا ، وإذا تعذر الالتفات إجمالا إلى المعنى
التفصيلي في ضمن اللفظ الموضوع له تعين الالتفات تفصيلا إلى المعنى
الاجمالي الذي أفهمه ، لما عرفت من أن المقصود الأصلي معنى التكبير ، مع
أنه لولا اعتبار قصد المعنى هنا لم يكن شئ يشار بإصبعه أو بيده إليه .
والتزام وجوب إفهامه الصيغة إجمالا فيشير إليها ليس بأولى من التزام
وجوب إفهام معناها ، لما عرفت من أن المقصود الأصلي هو معنى التكبير
وأنه هو التكبير الحقيقي . نعم ، لو تعذر إفهام المعنى أفهم الصيغة إجمالا .
واعلم أنه يستحب افتتاح مطلق الصلاة ولو نافلة في وجه قوي
- وفاقا لجماعة منهم المفيد ( 1 ) والمحقق ( 2 ) والمصنف ( 3 ) والشهيدان ( 4 ) والحلي ( 5 )
قدس الله أسرارهم في المقنعة والمعتبر والمنتهى والذكرى والروض - بسبع تكبيرات
إحداها تكبيرة الافتتاح ، على المعروف عن غير والد المجلسي المحكي عنه
كون الافتتاح بمجموع ما يختاره من الثلاث أو الخمس أو السبع ( 6 ) ; لظاهر
الأخبار ، مثل قوله عليه السلام - في رواية أبي بصير - : ( إذا افتتحت فكبر إن
شئت واحدة وإن شئت ثلاثا وإن شئت خمسا وإن شئت سبعا ، وكل ذلك
هامش
( 1 ) المقنعة : 111 .
( 2 ) المعتبر 2 : 155 .
( 3 ) المنتهى 1 : 269 .
( 4 ) الذكرى : 179 ، وروض الجنان : 260 .
( 5 ) السرائر 1 : 216 و 307 .
( 6 ) البحار 84 : 357 .