بعضهم ( 1 ) اعتبار أحدهما ، وعن آخر إغناء الوصفي عن الغائي ، وعن ثالث
العكس .
وأيا ما كان ، فلم أتحقق على اعتباره دليلا ، عدا ما قيل ( 2 ) : من
وجوب إتيان المأمور به على وجهه الممنوع إن أريد بالوجه ما يعم الوجه
العارض بعد تعلق الطلب كالوجوب والندب والأداء والقضاء ونحوهما ،
والمسلم إن أريد به ما لا بد منه في تعيين ذات المأمور به ، وعدا إجماع التذكرة
الموهون سندا - كالمحكي عن العدلية - بمصير جماعة ( 3 ) إلى خلافه ، ودلالة
باحتمال اختصاصهما - ككلام نفس المجمعين - بصورة توقف تعيين الفعل
المعتبر عقلا ونقلا عليه ، كما يظهر من استدلالهم عليه بأن جنس الفعل
لا يستلزم وجوهه ، فكل ما يمكن أن يقع على أكثر من وجه واحد افتقر
اختصاصه بأحد الوجوه إلى النية ، فينوي الظهر مثلا ليتميز عن بقية
الواجبات ، والفرض ليتميز عن إيقاعها ندبا ، كمن صلى منفردا ثم أدرك
الجماعة ، وإن كان الظاهر من تمثيلهم بمن صلى منفردا ثم أدرك الجماعة ، بل
صريحه : وجوب نية الوجه بمجرد تعدد الفعل واشتراكه بين الواجب والندب
في أصل الشرع ، وإن لم يجتمعا على المكلف في زمان واحد فلا تغني الوحدة
الواقعية الفعلية مع التعدد بحسب القابلية الذاتية ، لكنه لا يقدح في إرجاع
مسألة نية الوجه إلى مسألة التعيين المجمع عليها بزعم لزوم التعيين مع
هامش
( 1 ) انظر مفتاح الكرامة 2 : 321 والذخيرة : 23 - 24 ، والغنائم : 176 ، والجواهر 9 :
160 و 161 ، وكذا في تالييه .
( 2 ) لم نقف عليه .
( 3 ) غاية المراد : 7 - 8 ومجمع الفائدة 1 : 98 ، والجواهر 2 : 81 و 9 : 161 .