بالنذر ، أو قضاء عن مثلهما الفائت مع جهل الترتيب ، وكالقصر والاتمام في
مواضع التخيير على أقرب الوجهين فلا يعتبر التعيين .
ثم الظاهر أن الخلاف الواقع بين الفقهاء في بعض الموارد خلاف في
اختلاف الحقيقة واتحادها ، ففي القواعد : إن النوافل المسببة لا بد في النية من
التعرض لسببها ( 1 ) ، وفي كشف اللثام : إن الأقرب الاشتراط في بعضها كصلاة
الطواف والزيارة والشكر ، دون بعض كصلاة الحاجة والاستخارة ، ودون
ذوات الأوقات إذا لم يكن لها هيئات مخصوصة كصلاة العيد والغدير ( 2 ) .
أقول : ولعل وجهه أن الثابت من أدلة هاتين الصلاتين : استحباب
كون سؤال الحاجة أو طلب الخير عقيب التنفل بركعتين أو في أثنائه ، فمعنى
استحباب صلاة الحاجة أو الاستخارة : استحباب التنفل قبلها . ودعوى
خروجها حينئذ عن ذوات الأسباب ممنوعة أو سهلة ، لكن الأقوى هنا
أيضا : اشتراط التعيين كما في ذوات الأوقات مطلقا ، لما ذكرنا من أنه يكفي
في اعتبار التعيين احتمال اختلاف الحقيقة .
ومنه يعلم وجه اشتراط تعين
القصر أو الاتمام في مواضع التخيير كما في البيان ( 3 ) وجامع المقاصد ( 1 )
والموجز ( 5 ) والجعفرية ( 6 ) وشرحها ( 7 ) ، وإن علله في جامع المقاصد باختلاف
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 270 .
( 2 ) كشف اللثام 1 : 213 و 214 .
( 3 ) البيان : 153 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 231 .
( 5 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 73 .
( 6 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 105 .
( 7 ) لا يوجد لدينا .