، وغيرهم ( 1 ) وعن الحدائق : أنه لا خلاف فيه ، وأنه اتفاق الأصحاب ( 2 ) ،
قيل ( 3 ) : لعدم الاستقرار مع القيام على الواحدة ، ولأنه كاللاعب ، ولكثير
مما ذكر في الاستقلال ، والتبادر هنا قوي ، ويؤيده : ما ورد في آداب تباعد
الرجلين ( 4 ) ; فإن الظاهر منها كون القيام عليهما مفروغا عن وجوبه .
نعم ، في بعض الأخبار عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يصلي وهو
قائم ، يرفع إحدى رجليه حتى أنزل الله تعالى : ( طه ما أنزلنا عليك القرآن
لتشقى ) ( 5 ) ، وفي السند ، بل في الدلالة ضعف لا يخفى على من لاحظهما .
والظاهر أيضا : وجوب الوقوف على أصل القدمين ، لا على الأصابع ;
للتبادر المذكور ، مع إخلاله بالاستقرار غالبا ، وفي رواية أبي بصير : أن نزول
الآية السابقة كان لوقوفه صلى الله عليه وآله وسلم على أطراف أصابع رجليه ( 6 )
ولا يبعد وجوب الاعتماد عليهما في الجملة ، بمعنى عدم كفاية مجرد مماسة
أحدهما للأرض ، وعن البحار : أنه المشهور ( 7 ) ، وأما بمعنى التساوي في
الاعتماد فالظاهر عدم وجوبه ، وعليه يحمل حسنة أبي حمزة - بابن هاشم -
قال : ( رأيت علي بن الحسين عليه السلام في فناء الكعبة في الليل وهو يصلي
هامش
( 1 ) كالسيد في المدارك 3 : 328 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : 261 .
( 2 ) الحدائق 8 : 64 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 202 .
( 4 ) الوسائل 4 : 710 ، الباب 17 من أبواب القيام .
( 5 ) الوسائل 4 : 695 ، الباب 3 من أبواب القيام ، الحديث 4 ، والآية من سورة
طه : 1 .
( 6 ) الوسائل 4 : 695 ، الباب 3 من أبواب القيام ، الحديث 2 .
( 7 ) البحار 84 : 342 .