حالة النسيان أو الخروج عن الاختيار ، مضافا إلى أن اعتبارها في القيام
يرجع إلى تقييد أدلة القيام المعتبر حتى في الحالتين المذكورتين بها ، وليس في
أدلة التقييد ما يتقيد بحال العمد والاختيار عدا ظاهر التكليف في صحيحة
ابن سنان ( 1 ) في الاستقلال ، ولا يقدح بعد ظهور تاليتها في الحكم الوضعي ، بل
ظهورها أيضا بعد ملاحظة النواهي الواردة في موانع العبادة الظاهرة كلا
أو جلا في الإرشاد ، وبيان إفادة مجرد المانعية ، وحينئذ فناسي الاستقرار
وأخواته في القراءة أو في التكبير كناسي نفس القيام ، وأما ناسيها عند
الركوع فلا شئ عليه لو قلنا باعتبارها في القيام المتصل مع التعمد ؟
لأنها واجبات خارجة عن ماهية القيام فات محلها بالدخول في الركوع ،
فلا يقدح تركها
كما لا يقدح مع العجز ، على ما أشار إليه قدس سره بقوله : ( فإن
عجز ، عن الاستقلال ( اعتمد ) على شئ مقدور ولو بأجرة ميسورة ،
بلا خلاف نصا وفتوى ; لعموم ( كل ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر ) ( 2 )
المعدود من الأبواب التي تنفتح عن كل واحدة منها ألف باب ، ورواية
سماعة : ( ما من شئ حرم الله تعالى إلا وقد أحله لمن اضطر إليه ) ( 3 ) ،
وإطلاق موثقة ابن بكير المتقدمة ( 4 ) ، ونحوها رواية سعيد بن يسار ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 702 ، الباب 10 من أبواب القيام ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 5 : 352 ، الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 3 و 16 .
( 3 ) الوسائل 4 : 690 ، الباب الأول من أبواب القيام ، الحديث 6 و 7 ، وفيهما : ( وليس
شئ مما . . . الخ ) .
( 4 ) تقدمت في الصفحة : 223 .
( 5 ) الوسائل 4 : 702 ، الباب 10 من أبواب القيام ، الحديث 3 .