عن القراءة حال مشيه ) .
ونحوها : رواية يونس ، الواردة في المشي في الإقامة المروية في باب
الإقامة ( 1 ) .
وفي ذلك الباب أيضا ، في رواية سليمان بن صالح : ( وليتمكن في
الإقامة كما يتمكن في الصلاة ; فإنه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة ) ( 2 ) دلت
عرفا على لزوم التمكين في الصلاة وإن كان مستحبا في الإقامة .
وأظهر من الكل : رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام عن الصلاة
في السفينة ( فقال : إن كانت ثقيلة إذا قمت فيها لم تتحرك فصل قائما ،
وإن كانت خفيفة تكفا ، فصل قاعدا ) ( 3 ) .
إلا أن يحمل التحرك على ما تكفا معه السفينة - أي : تقلب - بقرينة
المقابلة ، فيخرج عن الدلالة على المطلب ، وفيما سبق كفاية .
وفي المفاتيح ( 4 ) والرياض ( 5 ) : أن الاستقرار مأخوذ في مفهوم القيام ،
وفيه تأمل . نعم ، لا يبعد أخذ الاستقرار بمعنى الوقوف وعدم المشي في
مفهومه ، ودعوى أن المتبادر من القيام عرفا الوقوف على القدمين ، لكن
سلبه عن الماضي مشكل .
وكيف كان ، فمقتضى الأصل اشتراط القيام بالصفات المذكورة ولو في
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 635 ، الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 9 .
( 2 ) الوسائل 4 : 636 ، الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 12
( 3 ) الوسائل 4 : 705 ، الباب 14 من أبواب القيام ، الحديث 2 ، وفيه : عن هارون بن
حمزة الغنوي . . . بدل ( الحلبي )
( 4 ) مفاتيح الشرائع 1 : 121 .
( 5 ) رياض المسائل 3 : 369 .