وفي موثقة ابن بكير : ( لا بأس بالتوكؤ على عصا ، والتوكؤ على
الحائط ) ( 1 ) .
وفيه : أن الرواية الأخيرة محمولة على المريض ، حملا للمطلق على
المقيد ، وأما الأولى فهي محمولة - كما في كلام جماعة ( 2 ) - على الاستناد العاري
عن الاعتماد جمعا ; إذ الحمل على الكراهة لا يتأتى في الرواية الثانية من
الروايتين المتقدمتين ، وفي الإيضاح حمل رواية الجواز على التقية ( 3 ) .
والحاصل : أنها لا تقاوم أدلة المنع من وجوه .
ثم إن ظاهر المحقق الثاني في جامع المقاصد ( 4 ) : عدم جواز الاستناد
في النهوض أيضا ; ولعله لما تقدم من تبادر إيجاد القيام من غير استعانة .
وفيه نظر ; لأن النهوض من المقدمات الصرفة وإلا لما جاز النهوض
إلى الركعة الأولى مستعينا وهو باطل ، مع أن ذيل صحيحة علي بن جعفر
- المتقدمة - صريح في الجواز ، فهو الأقوى .
ومنها : القيام على الرجلين ، ذكره الشهيدان ( 5 ) والمحقق الثاني ( 6 )
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 702 ، الباب 10 من أبواب القيام ، الحديث 4 .
( 2 ) كالشهيد الأول في الذكرى : 180 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 250 .
والمحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 203
( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 99 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 203 .
( 5 ) الذكرى : 181 ، الروض : 250 .
( 6 ) جامع المقاصد 2 : 202 .