المقنعة ( 1 ) والنهاية ( 2 ) والغنية ( 3 ) ونحوها ( 4 ) ، ككثير من الروايات المتقدمة -
بوجوب الإعادة في الوقت على من صلى إلى غير القبلة ، بل لا يبعد دعوى
التقييد بناء على أن ما بين المشرق والمغرب قبلة حقيقة ولو للمجتهد والمتحير
وشبههما .
وهل المراد بما بين المشرق والمغرب : مطلق ما بين اليمين واليسار ،
فيشمل ما بين الجنوب والشمال لمن كانت قبلته نقطة المغرب أو نقطة المشرق ،
أو خصوص ما بين الجهتين ؟ إشكال ، من عموم وجوب الإعادة في الوقت
لمن صلى إلى غير القبلة ، ومن أن المستظهر من الأدلة إناطة الحكم بالانحراف
اليسير والفاحش .
وعلى كل حال ، فينبغي القطع بعدم الاعتبار بهما لمن كان قبلته غير
نقطتي الجنوب والشمال وما يقربهما ; إذ ربما تكون القبلة على وجه يكون
ما بين المشرق والمغرب متجاوزا عن حد اليمين واليسار ، بل ملحقا
بالاستدبار ، فلا تأمل في وجوب الإعادة عليه ، بل القضاء على المشهور ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : 97
( 2 ) النهاية : 64
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 494 .
( 4 ) مثل سلار في المراسم : 61 ، وابن حمزة في الوسيلة 99 ، وابن إدريس في السرائر
1 : 205 ، وغيرهم
( 5 ) هذا آخر الصفحة اليمنى من الورقة : ( 47 ) من نسخة ( ق ) ، وتبدأ الصفحة اليسرى
من الورقة : ( 47 ) بقوله : الأول : القيام ويبدو أن المؤلف قدس سره لم يتعرض لشرح
ما بقي من مبحث الاستقبال في الإرشاد ، وهو قول المصنف : ولو ظهر الخلل في الصلاة
استدار إن كان قليلا ، وإلا استأنف ، ولم يتعدد الاجتهاد بتعدد الصلاة ، كما لم نجد في
المخطوطة شرحا لست صفحات من كتاب الإرشاد المشتملة على مباحث لباس المصلي
ومكان المصلي وأحكام المساجد والأذان والإقامة .
هذا وقد ترك ناسخ ( ط ) بياضا بمقدار عدة أسطر ، وكتب في الهامش ما يلي :
ولم يخرج من قلمه الشريف في أبواب مقدمات الصلاة غير مسألتي الأفعال والقبلة .