ففيه : أن بعض تلك الأخبار غير مختص بالاجتهاد ، كما سيأتي ، مع أنه على
هذا ينبغي تخصيص الانكشاف فيها بالاستدبار .
وإن كان من جهة ندرة اتفاق وقوع الصلاة إلى النقطة المقابلة حتى
لغير المجتهد كالمتحير مثلا ، ففيه : أنه لا فرق بين تلك النقطة ونقطة أخرى
غيرها من حيث غلبة اتفاق الصلاة في إحداهما وندرته في الأخرى ، مضافا
إلى ما سيأتي من أن الأقوى أن المراد بالاستدبار هو العرفي لا الحقيقي ،
ورواية ابن يحيى مع ضعفها لا شاهد لتقييدها بصورة الاستدبار ، والاجماع
المخصص لأحد المتعارضين المتباينين لا يوجب حمل المخصص منهما نصا
ليقدم على الآخر ويقوى على تخصيصه وإن كان ربما يفهم ذلك عرفا في
المخصص اللفظي كما قرر في محله ، مع إمكان حمل وقت صلاة أخرى على
وقت فضيلتها .
وأما رواية عمار : فالظاهر منها بقاء الوقت كما لا يخفى .
وأما المرسلة : فهي ضعيفة مجردة عن شهرة يعتد بها ، كيف ؟ !
والمحكي عن سيدنا المرتضى ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) وابن سعيد ( 3 )
والمحقق ( 4 ) والمصنف في جملة من كتبه ( 5 ) والشهيد في الذكرى ( 6 ) والدروس ( 7 )
هامش
( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 230 .
( 2 ) السرائر 1 : 205 .
( 3 ) الجامع للشرائع 63 .
( 4 ) الشرائع 1 : 68 .
( 5 ) التذكرة 3 : 29 ، والمختلف 2 : 69 .
( 6 ) الذكرى : 166 .
( 7 ) الدروس 1 : 160 .