أنه صلى لغير القبلة كيف يصنع ؟ قال : إن كان في وقت فليعد صلاته ، وإن
كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده ) ( 1 ) .
ونحوها صحيحة ابن يقطين ( 2 ) ، وغيرها من الأخبار ( 3 ) .
وهل المراد بالمشرق والمغرب خصوص نقطتيهما أم يعم ما تعداهما
ولم يبلغ الاستدبار العرفي ؟ وجهان ، لا ثمرة في الترجيح بينهما على المختار
- من عدم وجوب القضاء مع الاستدبار أيضا - وعلى المشهور فالأقوى
الثاني ; لاطلاق هذه الأخبار النافية للقضاء ، واختصاص أدلة ثبوت القضاء
بالاستدبار العرفي .
وكذا الوجهان في اختصاص الحكم بخصوص نقطتي المشرق والمغرب
أو عمومه لمطلق نقطتي اليمين واليسار كنقطتي الشمال والجنوب لمن كان قبلته
نقطة المغرب أو نقطة المشرق . والعموم هنا أوضح ; لعموم الأدلة .
( ولا يعيد ) لا في الوقت ولا في خارجه ( إن كان ) حين العمل
منحرفا إلى ما ( بينهما ) بالاجماع المستفيض والأخبار المستفيضة ، منها :
صحيحة زرارة السابقة ( 4 ) الدالة - كصحيحة معاوية بن عمار ( 5 ) - على أن ما بين
المشرق والمغرب قبلة ، وبها يقيد إطلاق كثير من الفتاوى - كفتوى
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 230 ، الباب 11 من أبواب القبلة ، الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل 3 : 230 ، الباب 11 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .
( 3 ) راجع الوسائل 3 : 230 - 231 ، الباب 11 من أبواب القبلة ، الأحاديث 5 و 8 و 9
وغيرها .
( 4 ) الوسائل 3 : 228 ، الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 2 ، وتقدمت في الصفحة :
145 .
( 5 ) الوسائل 3 : 228 ، الباب 10 من أبواب القبلة الحديث الأول .