والمحقق ( 1 ) والشهيد ( 2 ) الثانيين ، وعامة من تأخر : هو عدم وجوب القضاء .
ثم إن الظاهر من الاستدبار في كلمات الأصحاب هو العرفي ،
لا استقبال خصوص النقطة المقابلة للقبلة . ويؤيده - مضافا إلى وجوب
الرجوع إلى العرف في مثل المقام - : تقسيمهم صور انكشاف الخطأ إلى أقسام
ثلاثة : الانحراف اليسير ، والتشريق أو التغريب ، والاستدبار . ولا إشكال في
عدم دخول ما تعدى عن التشريق والتغريب [ داخلا ] ( 3 ) في شئ من
القسمين الأولين فتعين دخوله في الثالث ، أو إهمالهم لذكره موضوعا وحكما ،
وهو بعيد .
( و ) يعيد ( في الوقت ) خاصة دون خارجه ( إن كان ) حين
العمل ( مشرقا أو مغربا ) .
أما وجوب الإعادة في الوقت ، فيدل عليه - قبل الاجماع المحقق
والمستفيض - : العمومات المتقدمة ، مضافا إلى خصوص ما يدل أيضا على نفي
القضاء خارج الوقت ، مثل صحيحة عبد الرحمن عن أبي عبد الله عليه السلام :
( إذا صليت وأنت على غير القبلة ثم استبان لك أنك صليت على غير القبلة
وأنت في وقت فأعد ، وإن فاتك الوقت فلا تعد ) ( 4 ) .
وصحيحة سليمان بن خالد ، قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل
يكون في قفر من الأرض في يوم غيم فيصلي لغير القبلة ثم يضحى فيعلم
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 74 - 75 ، وفيه : قال المرتضى : لا يعيد بعد خروج الوقت . . .
وفيه قوة ، والعمل على الأول [ وهو القول بالإعادة مطلقا ] .
( 2 ) روض الجنان : 203 ، والمسالك 1 : 161 .
( 3 ) كذا ، والظاهر زيادتها .
( 4 ) الوسائل 3 : 229 ، الباب 11 من أبواب القبلة ، الحديث الأول .