والروض ( 1 ) قولا بأن مبدأ هبوبها من مطلع الشمس ( على الخد الأيسر ،
والشمال ) - بفتح الشين - : ريح محلها ما بين الجدي ومغرب الشمس ( على
الكتف الأيمن ) .
وجعل الرياح علامة - مع أنها لا تعرف غالبا إلا بعد معرفة المشرق
والمغرب الغنية عن استعلام القبلة بالرياح - مفروض في بعض الصور التي
تعرف الرياح من غير جهة المشرق والمغرب ، كالبرودة والرطوبة ومقابلهما ،
وغيرهما من علامات الرياح كإثارة السحاب .
وفي جعل الرياح ونحوها كالقمر علامات دلالة على توسعة الجهة
بالمعنى الذي قدمنا ( 2 ) ، ولذا جعلها في الذكرى ( 3 ) وغيره ( 1 ) من أضعف
العلامات معللا باضطراب هبوبها ، وصرح فيه بأنه تتقارب فيها قبلة
العراقي والشامي لاتساع زواياها ، لكن الظاهر من الروض ( 5 ) عدم جواز
الاعتماد عليها وعلى منازل القمر عند التمكن من الجدي ، لكن ظاهر
المصنف ( 6 ) والشهيد ( 7 ) وغيرهما : كالشيخ أبي الفضل شاذان بن جبرئيل القمي
في رسالته ( 8 ) ، جعل الرياح في عداد سائر العلامات .
هامش
( 1 ) روض الجنان : 200 .
( 2 ) راجع الصفحة : 137 وما بعدها .
( 3 ) الذكرى : 162 .
( 4 ) الجواهر 7 : 372 .
( 5 ) روض الجنان : 199 .
( 6 ) في هذا الكتاب والتذكرة 3 : 12 وغيرهما من كتبه .
( 7 ) الذكرى : 162
( 8 ) انظر الذكرى : 163 ، وقد أورد العلامة المجلسي هذه الرسالة بتمامها في البحار 84 :
74 - 85 .