( وعلامة ) أهل ( المغرب : جعل الثريا ) عند طلوعها ( على
اليمين ، والعيوق ) بالتشديد وهو - كما قيل - : نجم مضئ في طرف المجرة ( 1 )
( على الشمال و ) جعل ( الجدي ) مستقيما ( على صفحة الخد الأيسر ) .
وذكر في الروض : المراد - هنا - بعض أهل المغرب كالحبشة والنوبة
وإن ذكره الأصحاب مطلقا ; لأن البلاد المشهورة في زماننا بالمغرب
- كطرابلس وقيروان - قبلتها نقطة المشرق ، بل ويميل عنها نحو الجنوب يسيرا
فهي بعيدة عما ذكروه ( 2 ) ، انتهى .
( وعلامة اليمن : جعل الجدي عند طلوعه ( 3 ) ) أو انخفاضه ( بين
العينين ) ، و ( سهيل عند مغيبه بين الكتفين ، و ) جعل ( الجنوب ) بفتح
الجيم : ريح مقابل للشمال ، محله ما بين المشرق والجنوب ، أو مطلع سهيل كما في
الذكرى ( 4 ) ( على مرجع الكتف الأيمن ) أي أسفله ، وذكر الشهيد في الألفية :
أن العلامة لليمني . عكس علامات الشامي ( 5 ) .
والأولى في ذلك كله : ما ذكرنا من إعمال قواعد الهيئة وملاحظة طول
البلد وعرضه بالنسبة إلى مكة زادها الله شرفا أو الرجوع إلى من يعملها ، ومع عدم
التمكن فيكفيه التوجه إلى الجهة العرفية التي قد يبلغ إلى ربع الدور ، ولا يجب
حينئذ الاحتياط ; لما ذكرنا فيما بين المشرق والمغرب .
هامش
( 1 ) قاله الشهيد الثاني في روض الجنان : 200 .
( 2 ) روض الجنان : 200 ، مع حذف واختصار .
( 3 ) في الإرشاد : وقت طلوعه .
( 4 ) الذكرى : 162 .
( 5 ) الألفية : 53 .