النافع ( 1 ) وظاهر الدروس ( 2 ) ، وحيث إن المستفاد من النصوص الموجبة
للاستقبال والواردة في طريق وضع الجدي والفتاوى المخصصة لكل إقليم
بعلامة مع تقارب العلامات ( 3 ) .
ويؤيدها أن صريح الرواية الأولى عدم جواز الانحراف إلى اليمين
ولو قليلا .
فالأقوى : عدم جواز التياسر عما اقتضاه إعمال العلامات وصدق عليه
التوجه العرفي وإن كانت الجهة العرفية والمطابقة للعلامات وسيعة في نفسها ،
فإن ذلك لا يقتضي جواز الانحراف عن أصل تلك الجهة ، وإنما يقتضي جواز
الانحراف إلى أجزاء الجهة يمينا وشمالا ، ولا يبعد إرادة هذا المعنى من
الروايتين ، فيكون المستحب حينئذ هو الميل عن وسط الجهة التي اقتضته
الأمارات ( إلى يسار المصلي ) بحيث لا يخرج عن أجزاء الجهة ، فيكون
التياسر من القبلة إلى القبلة لا عن القبلة ، كما ذكره المحقق قدس سره في جواب
سلطان الحكماء والمتكلمين الخواجة نصير الدين الطوسي حيث أورد عليه
بأن التياسر إن كان إلى القبلة فواجب ، وإن كان عنها فحرام . ثم كتب
المحقق في توضيح الجواب رسالة ذكرها ابن فهد في المهذب البارع ( 4 ) .
وقد تقدم ( 5 ) في مسألة محراب المعصوم عليه السلام عن البحار حمل هاتين
هامش
( 1 ) انظر المختصر النافع : 24
( 2 ) الدروس 1 : 159
( 3 ) كذا ، والعبارة لا تخلو عن تشويش ، وقد شطب المؤلف قدس سره على ما بعده وفي
ضمنها عبارة : ( هو جواز الانحراف ) فتأمل .
( 4 ) المهذب البارع 1 : 312 .
( 5 ) راجع الصفحات : 161 - 163