الروايتين على التقية ، وأنه حكى عن بعض معاصريه اختصاص مضمونها
بمسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
( وعلامة ) أهل ( الشام ) وهو دمشق وما والاها ( جعل بنات )
ال ( نعش ) الكبرى وهي سبعة كواكب أربعة منها نعش وثلاث بنات ( حال
غيبوبتها ) وهو انحطاطها ودنوها إلى المغرب ( خلف الأذن اليمنى ) وجعل
( الجدي عند طلوعه ) ، وهو غاية ارتفاعه ( خلف الكتف اليسرى ( 1 )
وظاهره أن انحراف الشامي عن نقطة الجنوب إلى المشرق أقل من انحراف
العراقي عنها إلى المغرب ، ( و ) ، جعل ( مغيب سهيل ) وهو أخذه في
الانحطاط وميله عن دائرة نصف النهار ( على العين اليمنى ، وطلوعه ) ،
وهو كما قيل : بروزه على الأفق المرئي ( بين العينين ) ، وأما طلوعه بمعنى
غاية ارتفاعه ، فجعله بين العينين يستلزم استقبال نقطة الجنوب ، لما صرح به
غير واحد ( 2 ) من أن ارتفاع كل كوكب عبارة عن كونه على دائرة نصف
النهار ، فيتحد مع قبلة العراقي بناء على بعض العلامات المتقدمة لها .
( و ) جعل ( الصبا ) بالقصر وفتح الصاد وهو - كما صرح به
جماعة ( 3 ) - : ريح محلها ما بين مطلع الشمس والجدي . وحكى في الذكرى ( 4 )
هامش
( 1 ) في الإرشاد : والجدي خلف الكنف الأيسر عند طلوعه .
( 2 ) انظر روض الجنان : 196 و 197 ، والروضة 1 : 508 ، ومفتاح الكرامة 2 : 91 ،
والجواهر 7 : 362
( 3 ) منهم الشهيد في الذكرى : 162 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 58 ، والسيد
العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 96
( 4 ) الذكرى : 162 .