ذكر ( القفا ) تبعا لرواية ابن مسلم ( 1 ) .
( و ) اعلم أن المشهور - كما صرح به جماعة ( 2 ) - : أنه ( يستحب
لهم ) أي لأهل العراق ( التياسر قليلا ) ، وعن ظاهر جماعة من القدماء ( 3 )
- ومنهم الشيخ في الخلاف ( 4 ) مدعيا عليه الاجماع - وجوبه ، فظاهر جماعة ( 5 )
أنه مبني على كون قبلة البعيد هي الحرم ، وأنصابه عن يسار الكعبة أكثر ،
إلا أن الظاهر اطراده على القولين ، ولذا قال به جماعة ، منهم : الفاضل هنا
وفي جملة من كتبه ( 6 ) ، والشهيد في الذكرى ( 7 ) ، مع قولهم بأن القبلة هي الجهة ،
وإن كان المتراءى من مستند الحكم هو كون الحرم قبلة البعيد ، ففي رواية
المفضل قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التحريف لأصحابنا ذات
اليسار عن القبلة وعن السبب فيه ؟ قال : إن الحجر لما أنزله الله سبحانه من
الجنة ووضع في موضعه ، جعل أنصابه من حيث يلحقه نور الحجر فهي عن
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 222 ، الباب 5 من أبواب القبلة ، الحديث الأول ، وفي نسخة ( ق ) هنا
بياض بمقدار صفحة ونصف ، ولعل المؤلف قدس سره تركها لإضافة معلومات أخرى
مناسبة للمقام .
( 2 ) منهم الشهيد الأول في الدروس 1 : 159 ، والشهيد الثاني في الروض : 198 ،
والسيد في المدارك 3 : 130 ، والمحدث البحراني في الحدائق 6 : 383 ، وغيرهم .
( 3 ) حكاه في مفتاح الكرامة 2 : 93 ، وانظر النهاية : 63 ، والمقنعة : 96 والوسيلة : 85 .
( 4 ) الخلاف 1 : 297 ، كتاب الصلاة ، المسألة : 42 .
( 5 ) منهم المحقق في المعتبر 2 : 69 ، والعلامة في نهاية الإحكام 1 : 396 ، والشهيد
الثاني في روض الجنان : 198 ، والسيد الطباطبائي في الرياض 3 : 126 ، وغيرهم .
( 6 ) القواعد 1 : 251 ، والمختلف 2 : 64 .
( 7 ) الذكرى : 167 .