انطباقهما عليها ، فلا يظهر من هذا العنوان ومعقد إجماع التذكرة جواز الاعتماد
عليه وعدم وجوب الاجتهاد ولو مع احتمال الظن الأقوى بخلافه وإن كان
يشمله إطلاق بعض العنوانات . وكيف كان ، فالأنسب الرجوع إلى قاعدة
وجوب التحري والأخذ بالأوفق ، والتعويل على فعل الواضع حملا له على
الصحة مشكل .
( والمضطر ) إلى فعل الفريضة ( على الراحلة ) يجب عليه أن
( يستقبل ) القبلة في جميع الصلاة ( إن تمكن ) ولو بالركوب منحرفا
أو مقلوبا ، ( وإلا ) يتمكن ( فبالتكبير ) إن أمكن ; لما تقدم في صلاة
السفينة من وجوب الاستقبال مهما أمكن ، ( وإلا ) يمكن ( سقد )
الاستقبال عنه ( وكذا الماشي ) إذا اضطر إلى الصلاة ماشيا .
وهل يجب تحري ما بين المشرق والمغرب ؟ وجهان ، تقدما في الصلاة
في السفينة ، وكذا في تقديم الانحراف يمينا أو شمالا على الاستدبار .
ولو تعارض الركوب والمشي قدم أكثرهما استيفاء للشرائط والأركان ،
وإن تساويا ففي ترجيح الركوب ; إذ لا يحصل معه إلا حركة عرضية ،
أو ترجيح المشي ; إذ يحصل معه القيام ، أو التخيير ; لتعارض الاستقرار الذاتي
والقيام ، ولظاهر الآية ( فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ) ( 1 ) وجوه ، خيرها :
أوسطها ; لتحقق القيام مع المشي وإن فات وصفه وهو الاستقرار ، مضافا إلى
إطلاق النهي عن الصلاة على الراحلة على غير من يشق عليه النزول ،
فتأمل .
ثم إنه قد جرت عادة الفقهاء بذكر بعض العلامات لبعض الآفاق ، وقد
هامش
( 1 ) البقرة : 239 .