لأنه حينئذ على دائرة نصف النهار المارة على القطبين القاطعة للأفق نصفين .
( و ) من العلامات لهم أيضا : جعل ( عين الشمس عند الزوال
على ) طرف ( الحاجب الأيمن ) مما يلي الأنف .
والمروي من هذه العلامات هو الجدي ، ففي رواية محمد بن مسلم
قال : ( سألته عن القبلة ، قال عليه السلام : ضع الجدي على قفاك وصل ) ( 1 ) .
والراوي كوفي ، كما صرح به في الروض ( 2 ) وغيره ( 3 ) .
وفي مرسلة أخرى مروية في الفقيه : ( قال رجل للصادق عليه السلام : إني
أكون في السفر ولا أهتدي إلى القبلة ، فقال له : أتعرف الكوكب الذي يقال
له الجدي ؟ قال : نعم ، قال : اجعله على يمينك ، فإذا كنت في طريق الحج
فاجعله بين الكتفين ) ( 4 ) .
وقد جمع بين الروايتين بحمل ( القفا ) في الأولى على موضع خاص ،
وهو محاذي المنكب الأيمن ، وهو - على بعده - لا يشهد له الرواية الثانية إلا
إذا أريد من اليمين بقرينة الروايتين الأولى اليمين من طرف الخلف ، فينصرف
ظاهر إطلاق كل واحدة من الروايتين بنص الأخرى ، لكنه مع ذلك - مع أنه
يشمل الكتف الأيمن - فالانصاف أن مقتضى الجمع إرادة مجموع الجانب الأيمن
من ( القفا ) ، هذا بعد فرض اتحاد الروايتين في الإقليم وهو غير معلوم ،
مع
أن مقتضى العمل بهذا الجمع عدم جواز العمل بالعلامة الأولى والثالثة ; لأن
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 222 ، الباب 5 من أبواب القبلة ، الحديث الأول مع اختلاف يسير .
( 2 ) روض الجنان : 197 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : 220 .
( 4 ) الفقيه 1 : 280 ، الحديث 860 ، والوسائل 3 : 222 ، الباب 5 من أبواب القبلة ،
الحديث 2 .