ويتلوه في الضعف : ما في الروض ( 1 ) من منع تقليد الكافر ، بل المسلم
المجهول ; للنهي عن الركون إلى الكافر ، ووجوب التبين في خبر محتمل
الفسق ، وعدم الدليل على العمل بمطلق الظن ; فيتعين عليه الصلاة إلى أربع
جهات .
نعم ، لو كان التقليد من باب التعبد ، لا من باب إفادة الظن - نظير
التقليد في الأحكام الشرعية - كان اللازم الاقتصار فيه على المتيقن وهو قول
العدل ، لكن يبقى على مدعي حجية قول العدل مع عدم إفادة الظن إقامة
الدليل وإلا فاللازم وجوب الصلاة أربعا ; لانحصار الطريق في العلم والبينة
ومطلق الظن ، ولا دليل على ما سوى الثلاثة .
ثم إن ظاهر لفظ التقليد هو قبول قول الغير المستند إلى الاجتهاد ،
فالرجوع إلى المخبر بمحل القطب عن حس ليس تقليدا ، كما صرح به في
الذكرى ( 2 ) ونسبه في الروض إلى الأصحاب ( 3 ) ، فما عن الشيخ ( 4 ) من وجوب
الصلاة على الأعمى إلى أربع جهات وعدم جواز التقليد له ، لا يرد عليه
ما ذكره كثير ( 5 ) مخالفة السيرة ولزوم الحرج الشديد عليه في أغلب
الأوقات مع ورود الأخبار بإمامة الأعمى إذا كان من يسدده ( 6 ) وذلك لأن
هامش
( 1 ) روض الجنان : 195 .
( 2 ) الذكرى : 164 .
( 3 ) روض الجنان : 195 .
( 4 ) الخلاف 1 : 302 ، كتاب الصلاة ، المسألة 49 .
( 5 ) منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 70 ، والسيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 :
116 وحكاه في الجواهر 7 : 397 بلفظ ( قيل ) .
( 6 ) الوسائل 5 : 409 ، الباب 21 من أبواب صلاة الجماعة .