قدم المصنف منها علامة أهل العراق لكونها منصوصة في الجملة ، فقال :
( وعلامة ) أهل ( العراق ومن والاهم ) أي وراءهم بالنسبة إلى جهة القبلة
وعد منه المحقق الثاني إصفهان وفارس وآذربايجان والري وخراسان
وسمرقند إلى بلاد الترك ( 1 ) ( جعل ) مطلع ( الفجر ) وهو المشرق ( على
المنكب ) وهو مجمع العضد والكتف ( الأيسر ، والمغرب على ) المنكب
( الأيمن ) والظاهر المصرح به في كلام كثير ( 2 ) بل نسبه في الروض ( 3 ) إلى
المشهور أن المراد المشرق والمغرب الاعتداليان ; إذ جعل مطلقهما على
المنكبين غير ممكن ، وجعل أحدهما على أحدهما يوجب انحراف الآخر عن
الآخر انحرافا بينا .
( و ) جعل ( الجدي ) مكبرا كما عن المشهور ( 4 ) ، وربما يصغر ليتميز
عن الجدي الذي حو أحد البروج ، وهو في مضئ في جملة أنجم بصورة
سمكة يقرب من القطب الشمالي ، الجدي رأسها والفرقدان ذنبها ، يجعله العراقي
( بحذاء ) ، المنكب ( الأيمن ) إما مطلقا ، كما هو ظاهر المصنف والمحكي عن
غيره ( 5 ) ، أو حال استقامته ، أعني : غاية ارتفاعه أو انخفاضه ، كما قيده كثير ( 6 )
هامش
( 1 ) لم نقف عليه .
( 2 ) منهم الشهيد الأول في البيان : 114 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 153 ،
والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 1 : 174 ، والسيد في المدارك 3 : 128 وغيرهم .
( 3 ) روض الجنان : 197 .
( 4 ) لم نعثر عليه بعينه ونسبه في مفتاح الكرامة 2 : 92 إلى أكثر الأصحاب .
( 5 ) حكاه في مفتاح الكرامة 2 : 92 عن الشيخين وغيرهما .
( 6 ) منهم الشهيد الأول في الذكرى : 163 ، والشهيد الثاني في الروض 196 ، والفاضل
في كشف اللثام 1 : 174 ، وانظر مفتاح الكرامة 2 : 91 .