وفيه : ما ذكرنا من أن المحصل للامتثال للكل هو الاتيان بما هو مطابق
للواقع في الواقع لداعي التقرب . وأما لو انكشف بعد تمام الصلوات انحراف
الكل عن القبلة ، فلا ينبغي الخلاف في الاجزاء لعموم ( ما بين المشرق
والمغرب قبلة ) ( 1 ) ، وفحوى ما سيجئ في الظان والمتحير العاجز عن
التكرار .
الرابع :
أنه لا يجب على المتحير تأخير الصلاة ولو مع رجاء زوال
تحيره ، لاطلاق النص والفتوى ، وفحوى ما تقدم من عدم وجوب التأخير
على الظان الراجي لحصول العلم ، فإن العلم الاجمالي أقوى من الظن من
حيث البدلية عن العلم التفصيلي .
الخامس :
يجوز أن يصلي العصر إلى غير الجهات التي صلى
إليها الظهر بأن يصلي هكذا :
وقطعه بمخالفة القبلة في إحدى
الصلاتين غير ضائر ، لاطلاق الدليل
الكاشف عن عدم اعتبار القبلة
الواقعية ، مع أن الظاهر أن الوجه في
تكرار الصلاة أربعا إدراك ما بين المشرقين ، وهذا يحصل في تكرار الصلاة
الأخرى إلى غير جهات الأولى .
السادس :
المتردد بين جهتين أو ثلاث
يجب عليه التكرار ; لقاعدة
المقدمة ، مع إمكان استفادة المناط من النص ، ويقوى في النظر عدم وجوب
التكرار إذا كان مترددا في جهات غير خارجة عما بين المشرقين ; لما استظهرنا
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 227 ، الباب 9 من أبواب القبلة ، الحديث 2 وغيره .