المتعارفة لا مطلقها ، مع أن الشيخ روى بطريقه المصحح عن علي بن جعفر
عن أخيه عليهما السلام قال : ( سألته عن رجل جعل لله عليه أن يصلي كذا وكذا ،
هل يجزيه أن يصلي ذلك على دابته وهو مسافر ؟ قال : [ نعم ] ) ( 9 ) ، وتقييده
بحال الضرورة لا وجه له ، كتضعيف سندها على بعض الطرق .
ولو نذر نافلة معينة على الراحلة ، فالأقوى انعقاده وإن قلنا بعدم
صحة المنذورة المطلقة على الراحلة ; لأن ظاهر الأخبار المنع عن فعل
الواجب على الراحلة لا عن فعل ما وجب على الراحلة كما لا يخفى ، إلا أن
يدعى أن المنساق من الأخبار منافاة صفة الوجوب للاتيان على الراحلة ،
وفيه تأمل .
ثم إن المصنف قدس سره - كالمحقق طاب ثراه - لم يتعرض لحكم الصلاة في
السفينة اختيارا ، وقد جوزه في كثير من كتبه ( 2 ) وفاقا للمشهور كما قيل ( 3 ) .
وقيده آخر ( 10 ) بالشهرة العظيمة التي لا يبعد معها شذوذ المخالف ;
للأصل والأخبار المستفيضة :
ففي مصححة جميل بن دراج : ( أنه قال لأبي عبد الله عليه السلام : تكون
السفينة قريبة من الشط ( 5 ) ، فأخرج وأصلي ؟ قال : صل فيها ، أما ترضى
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 231 ، الحديث 596 ، والوسائل 3 : 238 ، الباب 14 من أبواب
القبلة ، الحديث 6 .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 253 ، والتذكرة 3 : 34 ، ونهاية الإحكام 1 : 406 .
( 3 ) لم نقف عليه ، وفي الذكرى : 168 والغنائم : 135 : نسبته إلى كثير من الأصحاب .
( 4 ) لم نقف عليه .
( 5 ) في الوسائل : الجد ( الجدد خ ل ) .