الاعتراض عليه ( 1 ) .
وكيف كان ، فاحتج للمنع بحسنة حماد بن عثمان ( 2 ) - بابن هاشم - قال :
( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يسأل عن الصلاة في السفينة ، قال : إن استطعتم
أن تخرجوا [ إلى الجدد ] ( 3 ) فأخرجوا ، وإن لم تقدروا فصلوا قياما ، وإن
لم تستطيعوا فصلوا قعودا وتحروا القبلة ) ( 4 ) .
ومضمرة علي بن إبراهيم ، قال : ( سألته عن الصلاة في السفينة ، قال :
يصلي وهو جالس إذا لم يمكنه القيام ، ولا يصلي في السفينة وهو يقدر على
الشط ) ( 5 ) .
وبأن القرار ركن في القيام وحركة السفينة تمنع من ذلك ، وبأن الصلاة
فيها مستلزمة للحركات الكثيرة الخارجة عن الصلاة .
ولا يخفى ضعف الوجهين الأخيرين ؟ لمنع ما ذ كر من الاستلزام ، كمنافاة
حركة السفينة لاستقرار المصلي . والروايتان المانعتان محمولتان على أفضلية
الخروج أو صورة عدم التمكن من استيفاء الأفعال ، بل لا يبعد دعوى ظهور
المضمرة في ذلك .
وهذا أولى من حمل الأخبار المتقدمة على صورة تعسر الخروج ، بل
يأبى عنه بعضها ، كالحمل على صورة ربط السفينة .
مضافا إلى ترجيح تلك الأخبار بالشهرة العظيمة ، خصوصا بناء على
هامش
( 1 ) كشف اللثام 1 : 177
( 2 ) كذا في نسختين ، وفي كتب الحديث : حماد بن عيسى
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) الوسائل 3 : 235 ، الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 14 .
( 5 ) الوسائل 3 : 234 ، الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 8 .